اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يحدث الفشل الكلوي المزمن (بالإنجليزية: Chronic renal failure) في العادة بسبب الإصابة بمرض أو مشكلة صحية تسبّبت بتضرر الكلى، وتأثر قدرتها على أداء وظائفها شيئاً فشيئاً، وغالباً ما يتطور التلف الحاص في الكلى بشكل بطيء على مدى عدة شهور أو سنوات، ونذكر من الأمراض والمشاكل الصحية التي يمكن أن تضرّ بالكلى، وتزيد خطر الإصابة بالفشل الكلوي في نهاية المطاف ما يلي:
يُعدّ مرض السكري المسبّب الأكثر شيوعاً للفشل الكلوي المزمن، ويُعزى ذلك إلى أنّ ارتفاع مستوى السكر في الدم يلحق الضرر بالكلى، ومع مرور الوقت يؤدي ذلك إلى إضعاف قدرة الكلية على التخلص من السوائل الزائدة وفضلات الجسم، ولتوضيح الآلية التي يتسبب فيها مرض السكري بتضرر الكلى بشكل مبسط يمكن القول أنّ الارتفاع المزمن في سكر الدم يضرّ الكلى بعدة طرق، ولعلّ أهمها أنّه يمكن أن يؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية الخارجة من الكلى وتصلّبها، وهذا يعيق مسار الدم عبر المُرشِّحات أو الكُبيبات الكلوية (بالإنجليزية: Glomeruli)؛ وهي الأوعية الدموية الدقيقة المسؤولة عن ترشيح الجزيئات المحمولة في الدم عبر الكلى، ومع هذه الإعاقة الحاصلة في مسار الدم من المُرشِّحات إلى خارج الكلى، يزداد الضغط داخلها، وتتعرض للضرر، مما يسمح في العادة للبروتينات بالمرور عبر مُرشّحات الكلى إلى البول، ولذلك فإنّ ارتفاع البروتين في البول يشير بقوة إلى أنّ مرض السكري أحد الأسباب الرئيسية المحتملة لإصابة الفرد بمرض الكلوي المزمن.
وإضافة إلى ذلك يمكن أن يتسبب مرض السكري بتضرر الأعصاب في مختلف أجزاء الجسم، مما قد يؤدي لصعوبة تفريغ المثانة من البول، وارتجاع البول من المثانة إلى الكلى، كما أنّ بقاء البول في المثانة لفترة طويلة يزيد فرصة الإصابة بالعدوى البولية التي تزيد أيضاً من خطر تضرر الكلى. ولكن لابدّ من التنبيه إلى أنّ التحكم الجيد بقراءات السكري والمتابعة مع الطبيب المختصّ بشكل منتظم يقلل من خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن والفشل الكلوي بدرجة كبيرة.
يُعدّ ارتفاع ضغط الدم ثاني ثاني أكثر مسبب للفشل الكلوي بعد مرض السكري، إذ إنّ ارتفاع ضغط الدم المزمن من الممكن أن يلحق الضرر بالأوعية الدموية في مختلف أجزاء الجسم بشكل عام، وفي الكلية بشكل خاص، مما يؤدي إلى انخفاض الخصائص الوظيفية للكلى مع الوقت، فيزيد من تراكم المواد الضارة والسوائل الزائدة في الجسم؛ ولتوضيح الآلية التي يتسبب فيها ضغط الدم بتضرر الكلى فيمكن توضيحها بشكل مبسط بأنّ الارتفاع المستمر في ضغط الدم قد يتسبب بزيادة سمك الأوعية الدموية التي تمدّ الكلى بالدم، وبالتالي تضيّق هذه الأوعية، وانخفاض كمية الدم الواصل إلى الكلى، وتحديداً الكُبيبات الكلوية، فتتعرض هذه الكُبيبات للضرر مع مرور الوقت وتبدأ جدرانها بالتصلّب، مما يعيق قدرتها على ترشيح الجزيئات من الدم لتكوين البول، ووإضافة إلى ذلك فإنّ الضرر المزمن في الكلى يزيد الطين بلة؛ وذلك لتسببه بارتفاع إضافي في ضغط الدم نتيجة لانخفاض قدرة الكلى على المساعدة على تنظيم ضغط الدم، والتي تُعدّ أحد وظائفها الرئيسية كما أسلفنا، وهذا من شأنه أن يزيد أيضاً من التلف في الكلى، وكما هو الحال لدى مرضى السكري ينطبق الأمر ذاته على مرضى الضغط، إذ إنّ التحكم الجيد بقراءات الضغط والمتابعة مع الطبيب المختصّ بشكل منتظم يقلل من خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن والفشل الكلوي بدرجة كبيرة.
يهاجم الجهاز المناعي السليم في الوضع الطبيعي الأجسام الغريبة لحماية الجسم منها والقضاء عليها، ولكن ما يحدث في حال الإصابة بأحد أمراض المناعة الذاتية أنّ الجسم يهاجم أيضاً جزءاً أو أكثر من خلايا الجسم السليمة عن طريق الخطأ، مما يؤدي إلى إضعاف وظائفها، وفي أحيان أخرى من الممكن أن يكون الضرر الناجم عن المرض المناعي الذاتي مهدداً للحياة، ويجدر بالذكرأنّ هناك العديد من أنواع أمراض المناعة الذاتية، وتعتمد هذه الانواع على المناطق المختلفة التي تصيبها في جسم الانسان، فعلى سبيل المثال يمكن أن يصيب المرض المناعي الذاتي أحد أجزاء الكلى ويعرضها للضرر والتلف، سواء كان ذلك في كبيبات الكلى (بالإنجليزية: Glomerular)، أو الأوعية الدموية، أنُيبيات الكلى الصغيرة، وتجدر بنا الإشارة إلى أن إلى أن الامراض المناعية تعتبر ثالث أكثر مسبب للمرض الكلوي الكزمن والفشل الكلوي بعد السكري وارتفاع ضغط الدم، ومن الأمثلة على الأمراض المناعية التي من الممكن أن تسبب فشلاً كلوياً ما يلي:
هناك العديد من الأمراض الكلوية التي تحدث بسبب طفرات جينية ووراثية، ومن الأمثلة على هذه الأمراض ما يلي:
يمكن أن تؤثر بعض أنواع العدوى في الكلى وتؤدي لتضررها وتلفها مع مرور الوقت سواءً كان ذلك بتسببها بتضرر الكلى بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر عن طريق تحفيز رد فعل مناعي يتسبب بمهاجمة الكلى، ومن الأمثلة على أنواع مسببات العدوى: التي يمكن أن تؤثر في الكلى: فيروس نقص المناعة البشري (بالإنجليزية: Human Immunodeficiency Virus) المسبب لمرض لإيدز، وفيروسات التهاب الكبد الوبائي، وعدوى بكتيريا المكورات العنقودية (بالإنجليزية: Streptococcus pyogenes)، والبكتيريا المسببة لمرض السل، وغيرها، وإضافة إلى ذلك يجدر بالذكر أنّ أي عدوى تحدث في الدم يمكن أن تتسبب بتضرر الكلى وغيرها من أعضاء الجسم إذا وصلت إلى الدم وتسببت بتسمم أو تعفن الدم (بالإنجليزية: Sepsis).
هناك العديد من الأسباب الأخرى التي قد يعتقد أنها تؤدي إلى الإصابة بالفشل الكلوي المزمن، ونذكر من هذه الأسباب ما يأتي: