اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رغم تولي محمد علي السلطة رسميًا، إلا أن السلطة الفعلية في الأقاليم كانت مازالت محل نزاع حيث بقايا جيش خورشيد باشا الوالي السابق على محمد علي، ودعم بكوات المماليك للفارين من الخدمة العسكرية من الجنود الألبان، وقد حاول المماليك دخول القاهرة في نفس عام تولي محمد علي السلطة ولكن حملتهم باءت بالفشل واستطاع الباشا الجديد بمساعدة المواطنين القضاء عليهم والتمثيل بهم، وبعد عامين، أي في عام 1807م وصل إلى الإسكندرية أسطول بريطاني بقيادة ماكينزي فريزر لدعم الألفي بك في انتزاع السلطة من محمد علي، ولكنه كان قد توفي قبل وصول الحملة، ورغم تواجد محمد علي في أسيوط في تلك الفترة لقتال منافسيه من المماليك، إلا أنه استطاع من خلال تحالفه مع العديد من المماليك في شمال مصر هزيمة الإنجليز وإجلائهم عن الإسكندرية بعد ستة أشهر من وصولهم، في مقابل العديد من الإمتيازات التي منحها لبكوات المماليك الذين تحالفوا معه، إلا أنّ حالة الرضى تلك لم تدم طويلًا، حيث قام محمد علي بتدبير مذبحة لكافة قادة المماليك في قلعته حين دعاهم إليها بحجة الاحتفال بتجريد حملة عسكرية إلى شبه الجزيرة العربية بقيادة ولده إبراهيم بك، ولم يستطع النجاة من تلك المذبحة سوى واحد فقط فر إلى سوريا، بينما نهبت كافة أملاك المماليك وفر بقاياهم إلى النوبة.