اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعد ترامواي الدار البيضاء أحد ركائز مخطط التنمية المندمجة لجهة الدار البيضاء الكبرى، ويهدف إلى إقامة توازن بين مختلف المناطق بالمدينة وفك العزلة عن الأحياء الهامشية عبر ربطها بالدينامية الاقتصادية والاجتماعية للمدينة، قصد تمكين الساكنة من وسيلة نقل عمومية نظيفة وإيكولوجية. انطلقت أشغال مشروع ترامواي الدار البيضاء في شهر مارس 2011. وقد جاء هذا المشروع بعد دراسة أنجزتها الجهة حول التنقلات الحضرية والتي أظهرت أن وسائل النقل العمومي لا تشكل سوى 30 في المائة من وسائل النقل المستعملة بالمدينة، حيث أن حصة النقل الجماعي عبر الحافلات تراجعت من 18 في المائة سنة 1975 إلى 13 في المائة سنة 2004، مقابل ارتفاع نسبة الاعتماد على سيارات الأجرة من 1 في المائة سنة 1975 إلى 15 في المائة سنة 2004 ونسبة التنقل سيرا على الأقدام من 51 في المائة إلى 53 في المائة خلال الفترة نفسها. ووصفت هذه الدراسة شبكة النقل العمومي بكونها تعاني من نقص عددي وضعف في الجودة علاوة على أنها تتمركز في الطرق الرئيسية وتشكل عبئا ماليا إضافيا على السكان الذين ينفقون 15 مليار درهم على النقل سنويا. وبذلك تبرز أهمية المشروع الذي هدف المسؤولون من خلاله إلى تحسين خدمة النقل الحضري بالدار البيضاء وإلى المساهمة في تهيئة الفضاء العمومي وإعادة الاعتبار للمواقع التاريخية بالجهة.
وحسب الاتفاقية التي أشرف على توقيعها الملك محمد السادس في أكتوبر 2010، سيساهم في تمويل المشروع كل من مجلس مدينة الدار البيضاء بالإضافة إلى ميزانية الدولة والمديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية ودعم صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وشركاء آخرين.
تم تدشين الخط الأول للترامواي من قبل الملك محمد السادس في يوم 12 ديسمبر 2012، وهو الخط الذي يمتد على طول31 كلم والذي يربط بين 40 محطة من سيدي مؤمن إلى عين الذئاب أو حي الكليات، بطاقة استيعاب ل200 ألف راكب يوميا. في حين يجري الخط الثاني الذي من شأنه أن يوصل مقاطعة عين السبع بالشبكة عند نقطة المواصلة بين فرعي عين الذئاب والكليات، وستكون للخطين نقطة مواصلة أخرى بمحطة ابن تاشفين. وبذلك عززت هذه الوسيلة موقع المدينة كقطب استثماري قادر على جلب المزيد من الاستثمارات وتوفير وسيلة نقل ملائمة يمكن استعمالها من قبل جميع الفئات الاجتماعية.