English  

كتب caribbean

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

منطقة الكاريبي (معلومة)


انظر أيضاً: القرصنة في الكاريبي

استمر عهد القراصنة الكلاسيكي في البحر الكاريبي من 1650 وحتى منتصف عام 1720. قبل عام 1650،بدأت فرنسا،إنجلترا والمقاطعات المتحدة لتطوير الإمبراطوريات الاستعمارية. يتضمن هذا التجارة البحرية على نطاق واسع وتحسن للوضع الاقتصادي العام، حيث كان هناك المال بيصنع -أو ليسرق- والكثير منه نقل على متن السفن.

نشأت القرصنة الفرنسية في شمال هيسبانيولا في وثت مبكر من عام 1625، لكنهم عاشوا في البداية كصيادين أكثر من كونهم لصوص. وكان انتقالهم للقرصنة الكاملة تدريجياً وبدافع جزئي لمكافحة الجهود الإسبانية للقضاء على القراصنة والحيوانات التي يعتمدون عليها. انتقال القراصنة من هيسبانيولا إلى جزيرة خارجية يمكن الدفاع عنها بشكل أكبر وهي "تورتوغا" حدد مواردهم وسارع في غاراتهم. ألكسندر إكسكويميلين، قرصان ومؤرخ لا يزال مصدراً رئيسياً لتلك الفترة.

تعزز نمو القرصنة في تورتوغا بإستيلاء الإنجليز على جامايكا من إسبانيا في 1655. حكام الإنجليز الأوال منحوا رسائل بالأذن بحرية القراصنة في تورتوغا ومواطنيهم. بينما وفرت مدينة بورت رويال مكانا مربحاً وممتعاً لبيع الغنائم. في الستينات من نفس القرن، منح الحاكم الفرنسي الجديد لتورتوغا، برتراند دي أوغرون الشروط نفسها للقراصنة كتفويضيين، مما أوصل القرصنة في الكاريبي إلى أوجها.

بدأت مرحلة جديدة من القرصنة في التسعينات من القرن السابع عشر عندما بدأ القراصنة الإنجليز بالبحث عن الكنوز. أدى سقوط ملك بريطانيا ستيوارت لعودة العداوة التقليدية بين بريطانيا وفرنسا، وبالتالي إنهاء التعاون المربح بين الإنكليز وجامايكا، وبين تورتوجا وفرنسا. كذلك أدى دمار بورت رويال في زلزال جامايكا 1692 إلى تقليل الجذب السياحي في منطقة البحر الكاريبي نتيجة لتدمير سوق القراصنة الرئيسي بسبب النهب.

حاكم مستعمرة الكاريبي بدأوا بتجاهل السياسة التقليدية "لا سلام خلف الخط" (والتي تعني تقريباً بأن البعض منا لا يحب السلام فإن كنت محبا للسلام لا تأتي فلن يكون هناك سلام ولا رحمة)،مما يعني أن الحرب ستستمر في منطقة الكاريبي بغض النظر عن معاهدات السلام التي وقعت في أوروبا، ومن هنا سيتم منح خطابات الحرية في زمن الحرب فقط، وستكون محددة وصارمة. وعلاوة على ذلك، فإن الكثير من مدن الإسبان الرئيسية قد استنفدت. فماراكايبو وحدها قد تم احتلالها ثلاث مرات بين 1667 و 1678 في حين أن "Riohacha" قد أغير عليها خمس مرات وتولو ثمان مرات.

وفي الوقت نفس، أصبحت مستعمرات إنجلترا الأقل حظا، بما في ذلك برمودا، نيويورك، ورود آيلاند،تعاني من نقص الأموال، بسبب قوانين الملاحة التي قيدت التجارة مع السفن الأجنبية. وكان التجار والحكام المتعطشون للمال مستعدون للتغاضي عن أعمال ورحلات القراصنة، وأحدهم قد دافع بشكل رسمي عن القراصنة حيث قال : "أنه لمن القسوة شنق رجال يجلبون الذهب لهذه المدن". عمل بعض هؤلاء القراصنة من نيو إنجلاند والمستعمرات الوسطى مستهدفين المستعمرات النائية لإسبانيا ف يالمحيط الهادي، كذلك كان المحيط الهندي هدفا مغريا ومثرياً. كان المنتوج الاقتصادي للهند خلال هذا الوقت كبيرا، خصوصا في السلع الفاخرة ذات القيمة العالية كأقمسة الحرير والكاليكو "calico" التي جعلت السفن الهندية مثالية للصيد. في هذا الوقت، لم تفعل القوات البحرية شيئاً ضد الهجمات على السفن المحلية وشركات الهند. مهد هذا الأمر الطريق لظهور قراصنة مشهورين مثل،توماس تيو،هنري إيفري،روبرت كوليفورد (على الرغم من إن ذنبه لا يزال مثيرا للجدل) و وليام كيد.

بين عامي1713 و 1714،تم توقيع سلسلة من اتفاقيات السلام والتي أنهت حرب الخلافة الإسبانية. ومع نهاية هذا الصراع، تم إعفاء الآلاف من البحارة، بما في ذلك القراصنة التفويضيين البريطانيين، من الخدمة العسكرية. كانت النتيجة وجود عدد كبير من البحارة المدربين والخاملين في الوقت الذي بدأت فيه التجارة في المحيط الأطلسي بالازدهار. بالإضافة لذلك فإن الأوربيين الذين دفعتهم البطالة إلى أن يصبحوا بحارة وجنود كانوا متحمسين للتخلي عن هذه المهنة والتوجه للقرصنة في كثير من الأحيان. هذا أعطى القراصنة على مر السنين مجندين أوربيين مدربين ويمكن العثور عليهم بسهولة في مياه غرب افريقيا وفي السواحل.

في عام 1715، أطلق القراصنة غارة كبيرة على الغواصين الأسبان في محاولة لاستعادة الذهب من كنز جاليون الغارق بالقرب من ولاية فلوريدا. كان السب الأول قوة القراصنة وجود مجموعة من القراصنة التفويضيين الإنجليز السابقين، والذين سرعان ما سيوصمون بالعار وهم : هنري جينينغز،تشارلز فاين،صموئيل بيلامي وإدوارد إنجلترا انجلاند. كان الهجوم ناجحا، ولكن خلافا لتوقعاتهم، فقد حاكم جامايكا السماح لجينينغز وزملائه بإنفاق غنائمهم على جزيرته. ومع أغلاق كينغستون وبورت رويال في وجوههم وجد جينينغز ورفاقه مقراً جديدا لهم في ناساو في جزيرة بروفيدانس الجديدة في جزر البهاما والتي تم التخلي عنها خلال الحرب. اصبحت ناساو مقرا لهؤلاء القراصنة والعديد من المجندين حتى وصول الحاكم وودز روجر بعد ثلاث سنوات.

بدأت حركة الملاحة بين أفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي وأوروبا بالازدهار في القرن الثامن عشر، وهو نموذج عرف باسم التجارة الثلاثية، وكانت هدفا غنياً للقراصنة. أبحرت السفن التجارية من أوروبا إلى الساحل، مقايضة السلع المصنعة والأسلحة بالعبيد. يذهب التجار بعدها إلى الكاريبي لمبادلة العبيد ببعض السلع كالسكر، التبغ والكاكاو. كذلك كان هناك بعض السفن التي تحمل المواد الخام، سمك القد والرم إلى أوروبا، والتي كانت تبادل مع بعض السلع، حيث تنقل إلى الكاريبي(مع السلع الأصلية المتبقية) ليتم مبادلتها مع السكر والعسل الأسود ومن ثم كانت تنقل مع بعض المواد المصنعة إلى نيو انغلاند. إستطاعت سفن التجارة الثلاثية تحقيق المال في كل محطة تتوقف فيها.

كجزء من تسوية السلام في حرب الخلافة الإسبانية، حصلت بريطانيا على الأسينتو (وهو إذن معطى من قبل الحكومة الإسبانية إلى بلدان أخرى لبيع الناس كعبيد إلى المستعمرات الإسبانية، بين عامي 1543 و 1834). ساهم هذا الاتفاق بشكل كبير في انتشار القرصنة عبر غرب المحيط الأطلسي في هذا الوقت. في ذات الوقت، إزدهر الإبحار والشحن إلى المستعمرات مع ظهور العديد من البحارة المهرة بعد الحرب. استخدمت شركات الشحن الفائض من العمال لدفع الأجور الأدنى ،وكانت الظروف المهيئة لهم بغيضة، حيث عانت السفن من معدلات وفيات أعلى مما حدث مع العبيد المنقولين، حتى إن الكثير منهم فضل العمل بحرية كقراصنة. من بين أشهر القراصنة سيئي السمعة كان هناك،إدوارد تيتش المعروف باللحية السوداء، كاليكو جاك والذي يعرف أيضا باسم جون راكهام، وبارثولوميو روبرتس. وكان معظم هؤلاء القراصنة يقبض عليهم أو يقتلون في نهاية المطاف من قبل الحكومة.

انخفضت القرصنة في منطقة البحر الكاريبي على مدى العقود القليلة ما بعد 1730، ولكن بحلول أعوام 1810 جاب العديد من القراصنة المياه على الرغم من أنهم لم ينجحوا أو يخوضوا البحر كأسلافهم. كان من أنجح القراصنة في ذلك العهد جان لافيت و روبرتو كوفريسي، يعتبر لافيت من قبل الكثير بأنه أخر القراصنة بسبب جيشه من القراصنة وأسطول من سفن القراصنة الذين عقدوا القواعد داخل وحول خليج المكسيك. شارك لافيت ورجاله في حرب عام 1812،معركة نيو اورليانز. أما كوفريسي فقد أصبح هدفا رئيسيا لعمليات مكافحة القرصنة الدولية.

توسعت خطة القضاء على القرصنة من المياه الأوروبية لتشمل منطقة البحر الكاريبي في القرن الثامن عشر، وغرب أفريقيا وأمريكا الشمالية خلال بدايات القرن الثامن عشر. حتى المحيط الهندي أصبح موقعاً صعبا على القراصنة للعمل فيه.

يدأت إنجلترا بالوقوف بقوة ضد القرصنة، في مطلع القرن ال18،حيث أصبحت القرصنة خطراً مدمراً من الناحية الاقتصادية والتجارية في البلاد. وكان القانون الجديد يسمحُ بِمُقاومة القرصنة بشكلٍ أكثر فعاليَّة، وفي أي مكان تابع لجلالة الملك، في الجزر والمزارع والمستعمرات والحصون والمصانع. أصبح الأدميرالات قادرون على عقد جلسة المحكمة والاستماع إلى محاكمات القراصنة في أي مكان يرونه مناسباً بدلاً من اشتراط أن تعقد المحكمة في إنجلترا، وكان مفوضي نوائب الأدميرالات أيضاً مخولين ب"سلطة كاملة" كإصدار الأوامر، واستدعاء الشهود الضروريين، والبت النهائي في أي قضية سواء كانت قرصنة أو سطو، أو جناية. أدى هذا إلى إعدام حوالي 600 من القراصنة وهو ما يمثل 10% من القراصنة النشطين في ذلك الوقت في منطقة البحر الكاريبي.

المصدر: wikipedia.org