اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت هورني في عام 1920 أحد الأعضاء المؤسسين لمعهد برلين للتحليل النفسي. شغلت بعدها منصبًا تدريسيًا في المعهد، وساعدت في تصميم برنامج الجمعية التدريبي وإدارته في نهاية المطاف، وعلمت الطلاب، وأجرت أبحاثاً في التحليل النفسي. واجتمعت مع المرضى في جلسات تحليل نفسي خاصة، واستمرت بالعمل في المستشفى.
أصابت حالة إعسار شركة أوسكار هورني بحلول عام 1923، وأصيب أوسكار بالتهاب السحايا بعد فترة وجيزة، وسرعان ما شعر بالمرارة والحزن وأصبح كثير الجدال. توفي شقيق هورني بسبب التهاب رئوي في نفس العام. وساهم كلا الحدثين في تدهور الصحة العقلية لهورني، فدخلت فترة ثانية من الاكتئاب العميق؛ وسبحت في البحر خلال إحدى الإجازات وفكرت في الانتحار.
انفصلت هورني وزوجها في عام 1926، وتطلقا في عام 1937. انتقلت هي وبناتها الثلاث من منزل أوسكار. إذ ثبت أن أوسكار يشبه والد هورني إلى حد كبير بشخصيته الاستبدادية. بعد دراسة نظرية التحليل النفسي أكثر، أعربت هورني عن أسفها لأنها سمحت لزوجها بالسيطرة على أطفالها عندما كانوا أصغر سناً.
على الرغم من انحرافها المتزايد عن العقيدة الأرثوذكسية الفرويدية، عملت هورني ودرّست في جمعية برلين للتحليل النفسي حتى عام 1932. وكان جفاء فرويد المتزايد تجاهها وقلقها من صعود النازية في ألمانيا ما دفعها إلى قبول دعوة من فرانز ألكساندر لتصبح مساعدته في معهد شيكاغو للتحليل النفسي؛ وفي عام 1932، انتقلت هي وبناتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
انتقلت هورني إلى بروكلين بعد عامين من انتقالها إلى شيكاغو. كانت بروكلين موطنا لطائفة يهودية كبيرة، وعدد متزايد من اللاجئين من ألمانيا النازية، وازدهر التحليل النفسي في المنطقة. أصبحت هورني صديقةً للكثير من المحللين في بروكلين مثل هاري ستاك سوليفان وإريك فروم. وارتبطت مع فروم بعلاقة جنسية انتهت بشكل مرير.
بينما كانت هورني تعيش في بروكلين، درّست المحللين ودربتهم في مدينة نيويورك، وعملت في كل من «المدرسة الجديدة للأبحاث الاجتماعية» و«معهد وجمعية نيويورك للتحليل النفسي».
وضعت هورني نظرياتها المركبة فيما يتعلق بالعصاب وعلم نفس الشخصية، وطورتها خلال فترة إقامتها في بروكلين، بناءً على الخبرات التي اكتسبتها من العمل في مجال العلاج النفسي. نشرت في عام 1937 «الشخصية العصابية في عصرنا»، والتي كان لها عدد كبير من القراء. بحلول عام 1941، كانت هورني عميدة المعهد الأمريكي للتحليل النفسي، وهو معهد تدريب لأولئك الذين كانوا مهتمين بمنظمة هورني الخاصة «جمعية النهوض بالتحليل النفسي». أسست هورني هذه المنظمة بعد أن أصبحت غير راضية عن الطبيعة الأرثوذكسية الصارمة عموماً للمجتمع التحليلي السائد.
أدى انحراف هورني عن علم النفس الفرويدي إلى استقالتها من منصبها، وسرعان ما بدأت التدريس في كلية طب نيويورك. أسست أيضاً مجلة خاصة وهي «المجلة الأمريكية للتحليل النفسي»، واستمرت في ممارسة الطب النفسي حتى وفاتها في عام 1952.