اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعتبر وظيفة عاملات العناية من الوظائف التي تلقى رواجًا كبيرًا بين البلدان التي تهاجر إليها العاملات المهاجرات، ذلك بسبب هجرتهن إلى بلدان أكثر تقدمًا من بلدانهم، مما يدفع هذه الأسر إلى استئجار مربية لرعاية أطفالهم بينما يذهبون هم لمتابعة أعمالهن وتأسيس وتطوير مشاريعهم الخاصة. ولذلك تجد العديد من العاملات المهاجرات فرصة كبيرة في العمل كمربيات أو عاملات عناية، حيث يتوفر لهن المأوى والغذاء في مقابل تقاضي بعض الأجور التي تساعدهن في المعيشة وتساعد أسرهن أيضًا عن طريق تحويلها لهم هناك على هيئة تحويلات مالية.
وأكثر الأعمال شيوعًا التي تقوم بها العاملات المهاجرات هي أعمال الرعاية المنزلية. تشغل أعمال الرعاية المنزلية حوالي 70% من النساء المهاجرات في أسبانيا وتظهر الزيادة في عدد النساء المهاجرات من أمريكا اللاتينية أن 70 في المائة من العمال المهاجرين البرازيليين والدومينيكيين الذين كانوا يذهبون إلى إسبانيا في عام 2001 كانوا من النساء. ويوظف العاملات في المنازل من قِبل الأسر المالكة للمنزل حيث يقومون بتعيينهم كمربيات لرعاية كبار السن أو لرعاية أفراد الأسرة المرضى، أو كخادمات يقدمن الخدمات المنزلية لهم ولأطفالهم. وتُقدر منظمة العمل الدولية أن العاملين في مجال الرعاية أكثر انتشارًا بنسبة 8 في المائة في البلدان النامية من البلدان المتقدمة. ويتطلب العديد من هذه المواقف أن تبقى المرأة مع الأسر التي تستأجرها، مما يجعل الاستغلال وإساءة المعاملة شيئًا عاديًا مع هذه الحالات، نظرًا لأن العمل غالبًا ما يكون غير مقنن بقوانين عادلة يمكنها تحديد حقوقهن وواجباتهن، ولا توجد طريقة حقيقية لتتبع أوضاع دفع الأجور لهن أو مراقبة ظروف معيشتهن مع هذه الأسر. وتعزيزًا لهذه القضية، فإن بعض العاملات في مجال الرعاية يعيشن بصورة غير مشروعة في الولايات المتحدة ولا يحملون وثائق تثبت هويتهن أو شرعية هجرتهن.
يُظهر دي بارل (De Parle) من خلال الحكايات التي عرفها من المهاجرين والمهاجرات أن رجلًا من مانيلا هاجر من بلده لمدة عشرين عامًا لتوفير الأموال لعائلته. وقد حذت عائلة هذا الرجل حذوه، حيث أصبح جميع أطفاله الخمسة عمال مهاجرين. ويُزيد العمال المهاجرون حوالي 10 أضعاف من حجم العائدات المادية التي تدخل للأسرة بسبب الأجور التي يتقاضونها من عملهن. وكثيرًا ما تكون هناك حاجة ماسة تُحفز هؤلاء العمال على الانتقال إلى الخارج. تُقدر نسبة الهجرة بين الفلبينيين بواحد من كل سبعة منهم يعتبر عاملًا مهاجرًا، ويعتبر المجتمع العمال المهاجرين أبطالًا وذلك بسبب استعدادهم لترك أسرهم وإرسال التحويلات المالية لهم من أجورهم التي يعملون بها في الدول الأجنبية. غير أن هذه التحويلات لا تُعوض الظروف الاجتماعية والعائلية التي يواجهها هؤلاء العمال. على سبيل المثال، لا يتعرف العديد من الأطفال على والديهم، ويكبرون وهم لا يعرفون أقربائهم من أفراد الأسرة. وعلى الرغم من وجود بعض أشكال الحماية للأسر، لا يزال هناك وجود أثر سلبي كبير للتحويلات المالية والهجرة للعمل في الخارج يؤثر على حياة الأسرة. وعلى الرغم من تحسن أوضاع الأطفال من حيث النمو الصحي والظروف المعيشية الجيدة، فإن المال لا يعتبر بديلًا عن وجود والديهم معهم والعيش في جو أسري مستقر.