English  

كتب cardiac action potential

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

جهد الفعل القلبي (معلومة)


تمتاز الخلايا الحية بوجود استقطاب كهربي على جانبي الغشاء الخلوي يُدعى أحياناً بجهد أو توتر الغشاء الخلوي (بالإنجليزية: Membrane Potential)‏. ينشأ هذا الاستقطاب (بالإنجليزية: Polarization)‏ بسبب اختلاف تراكيز الأيونات على جانبي الغشاء الخلوي (الداخلي والخارجي) والحاصل بسبب قيام "مضخات أيونية" في الغشاء الخلوي بضخ الأيونات للحفاظ على هذا الجهد الغشائي. يشكل هذا الجهد الغشائي وضعية الراحة للخلايا القلبية، حيث تكون الخلايا عندها مستعدة لاستقبال الشارة التحفيزية ولذلك يمكن وصف ذلك أيضاً بوضعية التأهب.

الخلايا النظمية

تفقد الخلايا النظمية في القلب الجهد الغشائي تدريجياً - وبدون تدخّل الخلايا المجاورة - حتى تصل القيمة الحرجة لإحداث التفريغ الكهربي المدعو إزالة الاستقطاب (بالإنجليزية: Depolarization)‏. ينجم هذا التغير نتيجةً تغير في تركيز الأيونات ناجم عن عبورها الغشاء الخلوي. إزالة الاستقطاب هذه تمثل "الشارة المحفزة التي تنتقل عندها من خلية إلى أخرى عبر جهاز التوصيل القلبي لتصل إلى الخلايا المنقبضة.

من مميزات جهد الفعل في خلايا العقد النظمية أنها تحدث تلقائياً وبشكل منتظم، كما أن إزالة الاستقطاب تحدث بسبب دخول بطيء نسبياً لأيونات الكالسيوم إلى داخل الخلية، بعكس جهد الفعل في الخلايا العصبية والتي تعتمد الدخول السريع أيونات الصوديوم. بمعنى آخر فإن هذه الخلايا تمتاز بعدم وجود "جهد غشائي مستقر"، وذلك لأنها تبدأ مباشرة وبدون تحفيز (في وضع الراحة) بإزالة الأستقطاب وبالتالي تغيير تدريجي للجهد، أي أن الجهد الغشائي لا يستقر في هذه الخلايا.

يوضح الرسم البياني مراحل جهد الفعل في الخلايا النظمية:

    يكون الغشاء الخلوي أثناء فترتي إزالة الاستقطاب وإعادة الاستقطاب حالة مُستثارة، وفي وضع غير مستقر وغير مُتأثّر بالشارات المحفزة المتولدة في الخلايا المجاورة - بمعنى أنه لا يمكن استثارة خلية مستثارة بالفعل. هذا الدور التي تكون فيه الخلية غير قابلة للاستثارة يُدعى بدور الحِران (بالإنجليزية: Refractory period)‏.

    يُفيد دور الحران الخلايا القلبية في حمايتها من التسارعات القلبية، وتحديد سرعة القلب، حيث أن الانقباضات المتتالية السريعة جداً قد تؤدي إلى تقليل فاعلية ضخ الدم، بالذات إذا انقبضت العضلة القلبية مبكرةً وقبل امتلائها بالدم. كما أن لدور الحران أهمية في علاج اضطرابات النظم، حيث تقوم بعض مضادات اضطراب النظم بإطالة دور الحران، وذلك للتقليل من فرص حدوث تسارعات نظمية، كما أن مبدأ تقويم النظم يعتمد على إدخال جميع الخلايا القلبية دور الحران في نفس الوقت.

    من ناحية أخرى فإن دور الحِران هو السبب في انتقال الشارة المحفزة بالاتجاه الصحيح، إذ أن الخلايا التي قامت لتوّها بنقل الشارة، تنتقل إلى دور الحران، مما يجعلها غير ناقلة للشارة، ويجعل الشارة تنتقل خلال فترة الحِران إلى الخلايا التي لم تنقل الشارة للتّو. بمعنى أن الشارة تنتقل للأمام، ولا ترتد للخلف، لأن الخلايا في الخلف تمر بدور الحِران، ولا تشتطيع نقل الشارة.

المصدر: wikipedia.org