اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كما يُقال درهم وقايةٍ خيرٌ من قنطار علاج، وكذلك الحال مع السرطان؛ حيث تساهم الوقاية من السرطان في تقليل فرص الإصابة به، وبالتالي تقليل الأعباء المختلفة الناتجة عن ازدياد عدد حالات السرطان الجديدة وعدد الوفيات الناتجة عنه، ويمكن الوقاية من السرطان عن طريق معرفة عوامل الخطر المُرتبطة بالجينات، أو في أنماط الحياة، أو في البيئة المحيطة، والإلمام بآلية التعامل معها، وفيما يأتي بيانٌ مُفصّلٌ لأبرز النصائح التي يُمكن اتباعها لتقليل فرصة الإصابة بالسرطان والوقاية منه.
إنّ لاتباع نظام غذائي صحي دور في الوقاية من العديد من الأمراض الخطيرة، ويعدّ السرطان أحد هذه الأمراض، فما يتمُّ تناوله من أطعمةٍ ومشروباتٍ أو يتمّ تجنّبه يكون ذو تأثيرٍ قويًّ في الصحّة، ولتحقيق الهدف الوقائيّ من الغذاء فإنّه يجب تضمين النظام الغذائي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة (بالإنجليزية: Antioxidants)؛ كالخضراوات، بالإضافة إلى الفاكهة، والمكسرات، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والدهون الصحّية، ومن ناحيةٍ أخرى فإنّه من الضروري تقليل تناول كلٍّ من الأطعمة المُصنّعة أو الجاهزة، والأطعمة المقليّة، والسكّريّات، والكربوهيدرات المكررّة (بالإنجليزية: Refined Carbohydrates) والدهون غير الصحّية، وعليه يُمكن تحقيق الوقاية من السرطان عن طريق اتباع نظام غذائي صحي، مع الأخذ بالاعتبار النّصائح الغذائيّة التالية:
علاوةً على ما يُقدمه النشاط البدني من تحكّم في الوزن، فهو يقلل من خطر الإصابة بأنواعٍ مختلفةٍ من السرطانات؛ كسرطان الثدي، وسرطان البروستاتا (بالإنجليزية: Prostate Cancer)، وسرطان الرئة (بالإنجليزية: Lung Cancer)، وسرطان القولون، وسرطان الكلى، ولتحقيق أعلى فائدة ممكنة وأفضل وقاية يُفضّل ممارسة الأنشطة البدنيّة الهوائية المعتدلة بما لا يقلّ عن ساعتين ونصف أسبوعيًّا، أو ممارسة الأنشطة الهوائيّة عالية الشدّة بمعدل ساعة وربع أسبوعيًا، كما يمكن المزج بين النوعين، ويُشار إلى أنّ ممارسة النشاط البدني لمدّة 30 دقيقة أو أكثر يوميًّا يُعدّ أفضل ما يمكن فعله للوقاية من خطر الإصابة بالسرطان.
على الرّغم من أنّ سرطان الجلد (بالإنجليزية: Skin Cancer) أحد أكثر أنواع السرطانات التي يمكن الوقاية منها، إلّا أنّه من أكثرها شيوعًا، ويمكن الوقاية من سرطان الجلد باتباع النصائح التالية:
إنّ الوقاية من العدوى الفيروسيّة جزء لا يتجزأ من الوقاية من السرطانات، فالتهاب الكبد الفيروسيّ (ب) (بالإنجليزية: Hepatitis B) يزيد من خطر الإصابة بسرطان الكبد، لذا يُنصح بالحصول على مطعوم الكبد الوبائي خاصّة للفئات المعرّضة بشكلٍ كبير للإصابة بفيروس الكبد الوبائي، وهذه الفئات تشمل الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المنقولة جنسيًّا (بالإنجليزية: Sexual Transmitted Diseases)، ومقدمو الرعاية الصحيّة الذين قد يتعرّضون للدم أو سوائل أجسام الآخرين، وعمّال الرعاية الصحيّة، ومن الناحية الأخرى يُوصي الخبراء بإعطاء اللّقاح الخاصّ بفيروس الورم الحليمي البشري (بالإنجليزية: Human papillomavirus) للفتيات والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين إحدى عشر واثني عشر عامًا إذ إنّ فيروس الورم الحليمي البشري الذي ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي يُشكّل عامل خطر يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان عنق الرحم (بالإنجليزية: Cervical Cancer) وغيرها من سرطانات الأعضاء التناسليّة، وسرطان الخلايا الحُرشفيّة (بالإنجليزية: Squamous Cell Cancers) في الرأس والرقبة.
يُعدّ التدخين ومنتجات التبغ (بالإنجليزية: Tobacco Products) أحد عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة بالسرطان، فمن المعروف أنّ التدخين يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأنواعٍ مختلفةٍ من السرطانات؛ مثل: سرطان الفم، وسرطان الحلق، وسرطان الحنجرة، وسرطان الرئة، وسرطان المثانة، وسرطان عنق الرحم، وسرطان الكلى، وسرطان البنكرياس (بالإنجليزية: Pancreas Cancer)، وعند الحديث عن ارتباط منتجات التبغ بالسرطانات فإنّنا لا نخصّ مستخدميها والمدخنين فقط، بل يُساهم التعرّض للتدخين السلبيّ (بالإنجليزية: Secondhand Smoke) واستنشاق الهواء الملوث بالدخان في زيادة احتمالية الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 20-30% وفقًا لما بيّنته مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (بالإنجليزية: Centers for Disease Control and Prevention)؛ حيث تكون تراكيز الموادّ الكيميائية المُسببة للسرطان في الدخان المُستنشق عند التعرّض للتدخين السلبي في المنزل أو العمل أعلى منها في الدخان الذي يستنشقه المدخنون أنفسهم، ولهذا فإنّ الإقلاع عن استخدام منتجات التبغ والتعرّض لها أمر مرتبط بالوقاية من السرطان، ويمكن استشارة الطبيب لمعرفة طرق الإقلاع عن التدخين والمنتجات والاستراتيجيات المُستخدمة لتحقيق ذلك.
قد تؤدي بعض السلوكيات الخطِرة غير الصحيّة وغير الآمنة إلى تطوّر أنواعٍ عدّة من العدوى التي من شأنها زيادة خطر الإصابة بالسرطانات، ومن أبرز الأمثلة على هذه السلوكيات: ممارسة العلاقات الجنسية غير الشرعية التي تزيد من احتمالية الإصابة بالفيروسات المنقولة جنسيًا؛ مثل فيروس عوز المناعة البشري (بالإنجليزية: Human Immunodeficiency virus) المُسبب لمرض الإيدز (بالإنجليزية: AIDS)؛ والمرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بسرطاناتٍ عدّة؛ منها سرطان الشرج، والكبد، والرئة، كما تزيد هذه الممارسات من احتمالية الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري المنقول جنسيًّا والمرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بسرطانات عنق الرحم، والمهبل، والقضيب، والشرج، والفرج، والحنجرة، ومن ناحيةٍ أخرى يجدُر تجنّب تعاطي المخدرات ومشاركة الإبر في حالة الأدوية الوريدية التي قد تؤدي إلى نقل عدّة أمراض وفيروسات؛ مثل فيروس عوز المناعة البشري، وفيروسات التهاب الكبد (ب) و(ج) اللذين يزيدان من احتمالية الإصابة بسرطان الكبد.
يساهم إجراء الفحوصات بشكلٍ دوريّ ومنتظم في الكشف المبكر عن أنواع مختلفة من السرطانات؛ مثل سرطان الجلد، وسرطان القولون، وسرطان عنق الرحم، وسرطان الثدي، وهذا من شأنه أن يجعل العلاج أكثر نجاحًا، وبالاستعانة بالطبيب يمكن تحديد الفحوصات المناسبة للكشف عن السرطان مبكرًا بالاعتماد على عوامل الخطر، ومن أبرز الفحوصات المخبرية والتصويرية التي يمكن إجراؤها بهدف الكشف المبكر أو الوقاية من السرطان ما يأتي:
تعني الوقاية الكيميائية (بالإنجليزية: Chemoprevention) استخدام دواء أو فيتامين أو مكمّل غذائي مُعين للحيلولة دون حدوث السرطان، وغالبًا ما يتمّ استخدام نهج الوقاية الكيميائية مع الأشخاص الأكثر عرضةً للإصابة بالسرطان؛ ومن أمثلتهم الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي قوي للإصابة بالسرطان، والأشخاص الذي يحملون جيناتٍ غير طبيعية مُرتبطة بذلك، والأشخاص الذين لديهم تاريخ صحّي شخصي يزيد من احتمالية إصابتهم بالسرطان، ويتمّ ذلك باستخدام أنواع متعددة من الأدوية؛ مثل عقار التاموكسفين (بالإنجليزية: Tamoxifen) وعقار رالوكسيفين (بالإنجليزية: Raloxifene) واللذان يُستخدما في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي خاصّة سرطان الثدي المعتمد في نموه على هرمون الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen)، وخلال دراساتٍ أُجريت على عقار التاموكسيفين تبيّنت قدرته على منع الإستروجين من إحداث تغييراتٍ تُعزّز نمو الورم، كما أنّه يُقلل من خطر تكرار الإصابة بسرطان الثدي وخطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النّساء اللواتي بلغن سنّ اليأس (بالإنجليزية: Menopause)، ومن الجدير ذكره بروز الأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin) ومضادات الالتهاب غير السيترويدية (بالإنجليزية: Non-steroidal Anti-Inflammatory Drugs) كأدويةٍ يمكن استخدامها في الوقاية الكيميائية من أنواعٍ عدّة من السرطانات، وتتمّ الوقاية الكيميائية باستخدام الدواء، أو الفيتامين، أو المكمّل الغذائي بثلاث طرق موضّحةٍ كالآتي:
يحدث السرطان (بالإنجليزية: Cancer) عندما يفقد الجسم سيطرته على نمو الخلايا، فما السرطان إلّا نموٌّ غير منضبطٍ للخلايا غير الطبيعيّة في الجسم؛ حيثُ تُشكّل الخلايا القديمةُ خلايا جديدةً غير طبيعيّةٍ، ويعدُّ هذا أمرًا مخالفًا لطبيعة ضبط نمو الخلايا التي تقتضي موت الخلايا القديمة، ونتيجةً لذلك فإنّ الخلايا غير الطبيعيّة الزائدة تتجمّع مشكلةً كتلةً من الأنسجة تُعرف بالورم (بالإنجليزية: Tumor)، ومن الجدير ذكره أنّ السرطان لا يرتبط بتشكّل الورم بشكلٍ دائم، فقد يتطوّر السرطان دون تشكّل أيّ ورم، كما يحدث في حالات سرطان الدم (بالإنجليزية: Lukememia).
ولمعرفة المزيد عن مرض السرطان يمكن قراءة المقال الآتي: (بحث عن مرض السرطان).