اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استمر ماديسون بصفته عضواً في مجلس النواب في فرجينيا بالدفاع عن الحرية الدينية، وصاغ بالتعاون مع جيفرسون نظام فرجينيا الأساسي للحرية الدينية والذي تم تمريره في عام 1786 والذي كفل حرية الدين وتشريد كنيسة إنجلترا. أصبح ماديسون فيما بعد سمساراً للأراضي حيث اشترى بالاشتراك مع جيمس مونرو (أحد مستشاري جيفرسون) أرضاً على طول نهر الموهوك.
قلق ماديسون بشكل كبير بعد انتهاء الحرب الثورية في عام 1783 بشأن انقسام الدول وضعف الحكومة المركزية، حيث كان يعتقد أن "الديمقراطية المفرطة" تسببت بتدهور اجتماعي، وانزعج بشكل خاص من القوانين التي شرعت النقود الورقية ورفضت الحصانة الدبلوماسية لسفراء الدول الأخرى. هذا ما جعله يدعو طوال ثمانينيات القرن التاسع عشر إلى إصلاح مواد الاتحاد.
كما كان يشعر بقلق كبير إزاء عجز الكونجرس عن إدارة السياسة الخارجية وحماية التجارة الأمريكية وتشجيع تسوية الأراضي بين جبال الأبلاش ونهر المسيسيبي، حيث كتب ماديسون "لقد حدثت أزمة كانت لتقرر ما إذا كانت التجربة الأمريكية نعمة للعالم، أو أن تعبر إلى الأبد عن الآمال التي فجرتها القضية الجمهورية". والتزم ماديسون بدراسة القانون والنظرية السياسية بشكل مكثف، وتأثر بشدة بنصوص التنوير التي أرسلها جيفرسون من فرنسا، وسعى بشكل خاص للبحث في مجال القانون الدولي ودساتير "الاتحادات الكونفدرالية القديمة والحديثة" مثل الجمهورية الهولندية والاتحاد السويسري ورابطة أشيان.
اعتقد ماديسون أن الولايات المتحدة يمكنها تحسين التجارب الجمهورية السابقة بحكم حجمها ووجود المنافسة على المصالح المشتركة، وكان يأمل في تقليل انتهاكات قاعدة الأغلبية للحد الأدنى، وبالإضافة إلى ذلك كان ماديسون يشعر بالقلق إزاء حقوق الملاحة في نهر المسيسيبي، حيث استخف باقتراح جون جاي بأن تقبل الولايات المتحدة بمطالب الخصوم بالنهر لمدة خمسة وعشرين عاماً كما كان مقرراً، ولعبت رغبته في محاربة الاقتراح دوراً رئيسياً في تحفيز ماديسون للعودة إلى الكونغرس في عام 1787.
ساعد ماديسون في عام 1785 بتنظيم مؤتمر ماونت فيرنون والذي حسم النزاع المتعلق بحقوق الملاحة على نهر بوتوماك وكان بمثابة نموذج للمؤتمرات المستقبلية بين الولايات. وانضم إلى ألكساندر هاميلتون وغيره من المندوبين في اتفاقية أنابوليس عام 1786 للدعوة إلى عقد اتفاقية أخرى للنظر في تعديل المواد. ساعد ماديسون بعد أن تم انتخابه لولاية أخرى في الكونغرس في إقناع أعضاء الكونغرس الآخرين للتصديق على اتفاقية فيلادلفيا وذلك لاقتراح تعديلات جديدة. وعلى الرغم من أن العديد من أعضاء الكونغرس كانوا حذرين من التغييرات التي قد تجلبها الاتفاقية، اتفق جميعهم تقريباً على أن الحكومة الحالية تحتاج إلى نوع ما من الإصلاح. ضمن ماديسون أن جورج واشنطن والذي كان يتمتع بشعبية في جميع أنحاء البلاد وروبرت موريس الذي كان له تأثير في ولاية بنسلفانيا (التي كانت تعتبر ولاية حرجة)، سيدعم على نطاق واسع خطة ماديسون لتنفيذ الدستور الجديد، وعزز اندلاع تمرد شيس في عام 1786 على ضرورة الإصلاح الدستوري في عيون واشنطن والقادة الأميركيين الآخرين.