اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
دلت الأحاديث الواردة في الكتب السنية أن الخلافة يجب أن تنحصر في قبيلة قريش، وأنها ستستمر بعد النبوة لمدة 30 عاما، وهي فترة حكم الخلفاء الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي إضافة لعامين من الخلاف بين الحسن بن علي ومعاوية بن أبي سفيان يعتبرها السنة خلافة راشدة للحسن. ثم تحولت لملك عضوض وهي فترة تعاقب الدولة الأموية والدولة العباسية والدولة الفاطمية والدولة العثمانية وغيرها. ويُعتقد أن الدولة ستصبح حكمًا جبريًا، ثم ستعود مرة أخرى خلافة على منهاج النبوة حسب المفهوم السني.
الخلافة هي رئاسة عامة للمسلمين جميعاً في الدنيا لإقامة أحكام الشرع الإسلامي وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم، وهي عينها الإمامة، فإن الخلافة في الاصطلاح الإسلامي تعني القيادة الإسلامية أو الإمامة فقط. ومن هنا يُعلم أن مصطلح الإمامة يرادف مصطلح الخلافة، ويقول أبو الحسن الماوردي: "الإمامة: موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا "، وسمّيت خلافة لأن الذي يتولاها يكون الحاكم الأعظم للمسلمين ويخلف النبيَّ في إدارة شؤونهم. وتسمّى الإمامة لأن الخليفة كان يسمى إماماً، وهذه الخلافة العامة لا تُعقد لغير قريش؛ وما عليه إجماع الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب الفقهيه الأربعة هو عدم صحة عقدها لغير قريش وذلك مقيد بأن تتوفر في المرشح جميع شروط الإمام السبعة كما عدها الماوردي؛ حُصرت الإمامة الكبرى في قريش لوجوبها لهم بما ثبت نصًا وتواترًا، ولكي لا تكون فوضى عامة بين المسلمين ويصير الحكم لمن يتغلب عليه مما فيه سفك للدماء وإضرار بالمسلمين وخذلانهم في سبيل التغلب، ويرى بعض علماء المنهج السلفي أن طاعة المتغلب واجبة سواء كان من قريش أو من غير قريش براً أو فاجراً حرًا أو عبدًا عربي أو عجمي ما لم يأمر بمعصية الله، سواء اجتمع عليه الناس ورضوا به، أو غلبهم بسيفه ؛أما تلك الطاعة المعطاة للمتغلب المستوفي لشروط الإمامة من باب حقن الدماء لا الإقرار بالشرعية. ولأن الناس كانوا يسيرون وراءه كما يصلون وراء من يؤمهم في الصلاة.