اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ابتداءً من سنة 63 ق. م. دخل كامل الساحل الفينيقي تحت حكم الرومان، وقد أطلق على مدينة عرقة في العهد الروماني اسم جديد هو “قيصرية لبنان” (Césarée du Liban) عندما قسّمت روما الإمارة الأيطورية العربية إلى إمارات: إمارة عنجر وإمارة وادي بردى وإمارة عرقة، واستمرت هذه الإمارات مستقلة إستقلالاً إدارياً حتى نهاية القرن الأول.
حصلت عرقة في عهد عدد من الأباطرة الرومان على حقوق وامتيازات قيمة؛ ففي عهد الأمبراطور “أنطونينو التقي” (138161 م), أعطيت المدينة صلاحية صك النقود البرونزية. وقام الأمبراطور كركلا بخلع صفة مدينة رومانية عليها معطياً حق “المواطنية الرومانية” لسكانها.
وقد صكّت مدينة عرقة الرومانية النقود في عهد كل من الأباطرة إيلا غابالا واسكندر ساويروس. وتشاء الصدف أن يولد الأمبراطور اسكندر سامويروس في المدينة وذلك يوم عيد الإسكندر الكبير في المعهد المكرس على إسمه في مدينة عرقة.
مع ظهور المسيحية، يرد اسم عرقة سنة 363 في مجمع أنطاكية كمركز أسقفي. ففي هذه الفترة كانت عرقة تتبع كنسياً أسقفية أنطاكية وفي ما بعد بطريركيتها. وقد وجدت طبقة كثيفة من البقايا الأثرية التي تغطي المباني القديمة تعود إلى تلك الحقبة البيزنطية. وتظهر أسماء أساقفة مدينة عرقة في عدد من المجامع الكنسية: القسطنطينية الأولى سنة 381, أفسس سنة 431, أنطاكية سنة 445, وخلقيدونيا سنة 458.