اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وبعد أسبوعين تعرض رجل لأعمال السعودي محمد بن غانم اللميعي الرويلي الذي سافر إلى بانكوك للتحقيق في القضية إلى الخطف وتشير التقارير إلى إن خاطف الرويلي هو المقدم حينها سموكيد بونثانوم وعشرة من رجاله ونفذوا عمليتهم على بعد 12 مترا من مكتب الرويلي. ويروى ان رجل الأعمال السعودي كان اتصل بصديق له في الدمام قبل أربعه وعشرين ساعة من مغادرته العاصمة بانكوك وحين استفسر منه صديقه عن الضجة المثارة حول المجوهرات أجابه انه يملك معلومات مهمة جدا وانه سيدلي بها حين يصل إلى السعودية فيما تفسره التقارير على أن هاتف الرويلي كان يخضع لرقابه بعض من كبار ضباط الشرطة المتورطين.
في عام 2013 في أولى جلسات الاستماع لشهود الادعاء، التي عقدت في القاعة رقم 907 بمحكمة الجنايات في بانكوك ذكر الشاهد على جريمة مقتل رجل الأعمال السعودي بأن خمسة من منسوبي الشرطة اشتركوا في الجريمة، هم: الفريق سومكيد بونتانوم المفتش العام للشرطة في تايلند، العقيد سومشاي بونسانيت، العقيد براباس بيامونكول، والنقيب سوراديش أومودي، والرقيب براسونغ تورانغ. وقال الشاهد: إن الجناة اقتادوا الرويلي إلى فندق في 12 فبراير 1990م، وهناك تم التحقيق معه بالإكراه، لمعرفة مدى علاقته بالدبلوماسيين الثلاثة الذين قتلوا غدرا قبله ب11 يوما، وتحديدا في الأول من فبراير 1990م، وكنت حينها أقوم مقام المترجم بينهم وبين الرويلي، بعدها أخذوا الرويلي إلى خارج الفندق، وبعدها أبلغني أحد المتهمين ما جرى بعد ذلك، حيث اقتادوه إلى مزرعة خارج العاصمة بانكوك، تقع على طريق بتايا، باتجاه الجنوب الشرقي، حيث تمت عملية القتل بداخلها، ومن ثم جرى حرق جسده بالكامل، ولم يتبق سوى عظامه، فقاموا بسحق العظام، وطحنها، وإلقائها في البحر. وبحسب هذه الشهادة التي أدلى بها ضابط متقاعد في شرطة بانكوك، يدعى "سويشاي كيوبلوك"، وتم بثها في الجلسة بعد تسجيلها صوتا وصورة من مقر إقامته في أبوظبي، مع استعراضها مكتوبة أمام القاضي، فإن الجناة عمدوا إلى فعل ذلك لإخفاء كل ما يمكن أن يكشف عملية القتل، أو يوصل إلى هوية القتيل، ويشكل خيطا من خيوط الجريمة. مندوب إدارة التحقيقات الخاصة أخرج خاتما من ذهب، كان بحوزة الرويلي أثناء عملية قتله، وقد تسلم هذا الخاتم من الشاهد نفسه أثناء بداية التحقيقات، بحضور المدعي العام، وقبل إحالة الملف للقضاء، وقال الشاهد «لقد تسلمت هذا الخاتم من أحد الضباط بين المتهمين الخمسة، حيث عثروا عليه بعد أن أحرقوا جثة الرويلي، وقد ناولني إياه بغرض إصلاحه وإزالة ما أحدثته النار فيه، إلا أني احتفظت به طيلة هذه المدة، وأبرزته للمحققين في القضية».
يقول متروك بن غانم اللميعي الرويلي وهو أخ رجل لأعمال السعودي محمد بن غانم الرويلي بأنه إتصل بأخيه مرتين ليحثه على مغادرة تايلند، الإتصال الأول بعد مقتل الدبلوماسيين بعشرة أيام. والإتصال الأخير كان قبل اختفائه بـ15 ساعة حيث أخبره محمد الرويلي بأنه يهم بمغادرة تايلند خلال 24 ساعة. وأضاف أحمد بن غانم اللميعي الرويلي وهو شقيق رجل الأعمال السعودي وأيضا الرجل الذي تابع القضية منذ حدوث الاختطاف والقتل معلومات جديدة لملف قضية رجل الأعمال وقال: "لقد مكثت في بانكوك مدة عام ونصف لمتابعة القضية، وأكثر ما فأجئني التسيب الأمني، فالشرطي في النهار هو زعيم العصابة ليلاً". متهما في الوقت نفسه الشرطة التايلاندية خلال سنوات مضت بمحاولة إدخال ضحايا ومعلومات على القضية والزج بتايلانديين بسطاء وإلباسهم تهمة القتل إلا أنه سرعان ما تبين للحكومة السعودية الفبركة واللعب في ادوار الشخصيات الرئيسة بالقضية.
بعد الحكم الذي أصدرته محكمة الجنايات التايلندية بتاريخ 31 مارس 2014، في قضية اختطاف وقتل محمد بن غانم الرويلي والذي قضت بحفظ القضية لعدم كفاية الأدلة على المتهمين. صرحت وزارة الخارجية السعودية بإن الحكومة السعودية لا تشكك في عدالة القضاء هناك، إلا أن ما حدث من ملابسات في المحاكمات الخاصة بقضية مقتل محمد بن غانم الرويلي وخاصة فيما يتعلق بتغيير القاضي قبل جلسة النطق بالحكم، والتدخلات السياسية السلبية في القضية كل ذلك يقدم دليلاً جديداً على أن هناك تدخلات في النظام العدلي والإجراءات للتعامل مع القضية، وأيضاً على ضعف اهتمام الحكومة التايلندية في حل قضايا اغتيالات رجل الأعمال والدبلوماسيين السعوديين والوصول للقتلة ومن ساعدهم على ارتكاب تلك الجرائم وإقرار العدالة تجاههم. وأعلنت الحكومة السعودية عن استيائها الشديد لما حدث وطلبت من السلطات التايلندية أن تقوم بواجبها تجاه تلك القضايا بعيداً عن أي تأثيرات سياسية.