يُوضِّح نموذج العمل وَضْعَ المُنظَّمة من خلال ما تُقدِّمه صناعتها من قيمة، وهو يَصِف كيفيّة تنظيم المُنظَّمة للعلاقات الخاصّة بها مع العملاء، والزبائن، والشركاء، والمُورِّدين؛ وذلك بهدف تحقيق الأرباح، حيث يساعد نموذج العمل المُنظَّمة على الزيادة من قدرتها التنافُسيّة من خلال توضيح البيئة التنافُسيّة، ومقدرتها على الاحتفاظ بالميزة التنافُسيّة على المَدى الطويل، ولوَضع نموذج العمل، لا بُدّ من اتِّباع بعض الخطوات، وذلك على النحو الآتي:
- تحديد العُملاء: تتضمَّن هذه الخطوة تحديد السوق المُستهدَف، وتحليل العُملاء المُستهدَفين، ومعرفة أنواعهم، حيث يتمُّ حَصر كلٍّ من المُشترِين، والمُستخدِمين للمُنتَج، أو الخدمة التي تُقدِّمها المُنظَّمة، ومعرفة أسلوب تفكيرهم، بالإضافة إلى معرفة مشاعرهم تجاه هذه الخدمة، أو المُنتَج، وتحديد المشاكل التي يُواجهُها العميل، والاحتياجات، والبدائل المُستخدَمة، كما يتمُّ تحديد ما الذي ستُقدِّمه المُنظَّمة للعميل، والتأكُّد من مقدرتها على الوفاء به.
- القيمة المُقترَحة: وتتضمَّن السبب الذي سيدفع العميل إلى تفضيل القيمة المُقترَحة من المُنظَّمة على البدائل المُتوفِّرة في السوق، وهي تتمثَّل أيضاً بالأمور التي تُؤدّيها المُنظَّمة، وبناءً عليها، يختارها العميل من بين البدائل، والمُنافِسين، علماً بأنّها تشمل مدى تميُّز القيمة المُقترَحة التي سيتمُّ تزويد العميل بها.
- القنوات: تستخدم المُنظَّمة القنوات المختلفة؛ لعرض مُنتَجاتها، وخدماتها؛ حيث يتمُّ تحديد الكيانات التي يمكن للمُنظَّمة من خلالها عَرْض، أو بَيع مُنتَجاتها، وخدماتها للعُملاء، علماً بأنّه عند تحديد القنوات، فإنّه لا بُدّ من أن يُؤخَذ بالاعتبار إن كانت هذه القناة ستوفِّر للمُنظَّمة متابعة العميل، والقُرب منه، حيث تُعَدُّ القنوات من الواجهات الرئيسيّة بين المُنظَّمة، وعملائها، ولا بُدّ من التفكير بها بعناية؛ لما فيها من جَذْب لانتباه العُملاء للمُنتَجات، والخدمات التي تُقدِّمها المُؤسَّسة.
- علاقات العُملاء: حيث يتمُّ تحديد الكيفيّة التي سيتواصل بها العميل مع المُنظَّمة خلال دورة حياة المُنتَج المُقدَّم، والمَبيعات، علماً بأنّ هناك العديد من الطُّرق المُتاحة التي تُوفِّرها المُنظَّمة، كالويب، والموقع الإلكترونيّ، أو الهاتف، أو القنوات، إذ يتمُّ التأكُّد من وصول القيمة المُقدَّمة من قِبَل المُنظَّمة للعميل، عبر مراحل الترويج، والبَيع، وخدمة ما بعد البَيع.
- تدفُّقات الإيرادات: وفي هذه الخطوة يتمُّ حَصر مصادر الإيراد التي سيتمُّ الحصول عليها من قِبل المُنظَّمة.
- الأنشطة الرئيسيّة: وتتضمَّن الأنشطة الرئيسيّة ما يحتاجه النشاط التجاريّ من أمور أساسيّة لأدائه، فمثلاً إن كان العمل التجاريّ يُركِّز على تقديم المُنتَجات، فلا بُدَّ من احتياجه إلى عمليّة التعلُّم المُستمِرّ في ما يتعلَّق بالمُستخدِمين، والتقنيات الحديثة؛ لتقديم، وصُنع مُنتَج أفضل، وكذلك الأمر فيما يتعلَّق بالأعمال التجاريّة التي تُعنَى بتوفير خدمات البُنية التحتيّة؛ فالأنشطة تساعدها على تنفيذها بموثوقيّة، وكفاءة أكبر.
- الموارد الرئيسيّة: وتتمثَّل بالأصول الاستراتيجيّة التي تحتاج إليها المُنظَّمة؛ حيث لا بُدَّ أن تتميَّز هذه الموارد عن المُنافِسين المُحيطين بالمُنظَّمة؛ نظراً لأنّ النشاط التجاريّ بأنواعه المختلفة لديه غالباً موارد رئيسيّة مُماثِلة.
- الشركاء الرئيسيّون: ويتمّ رَبط هذه الخطوة مع الأنشطة الرئيسيّة؛ حيث يتمُّ حَصر الشراكات الأساسيّة للمُنظَّمة في أنشطتها الرئيسيّة.
- هيكل التكاليف: ويتضمّن معرفة تكاليف الأنشطة الرئيسيّة، ومدى ثباتها، وتغيُّرها، ومعرفة ما إذا كانت التكاليف مُتوافقةً مع القيمة المُقترَحة، بالإضافة إلى الكيفيّة التي سيتمُّ دفع هذه التكاليف من خلالها.
المصدر: mawdoo3.com