اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منذ ظهور عملية الطفو على يد شركة (بيلكنجتون) البريطانية عام 1959 أصبحت الطريقة الأساسية المستخدمة في العالم أجمع لتصنيع الزجاج المسطح، وكان يتعين قبل ذلك، صب أي لوح مسطح من زجاج، ثم درفلته وصقله للتخلص من الإعوجاج وعدم الاستواء.
ويعتمد أسلوب الطفو على تحريك شريط من الزجاج بعرض يصل إلى 33 متراً إلى خارج فرن الصهر، ثم يتم تعويمه على سطح حمام (مغطس) من مصهور القصدير. ويحتفظ بالشريط في جو يتم التحكم في تركيبه الكيميائي، عند درجة حرارة مرتفعة، لمدة زمنية كافية لاستواء المواضع غير المنتظمة، وحتى يصبح السطحين مستويين ومتوازيين. ويتميز سطح الزجاج الناتج بالاستواء التام، نتيجة الاستواء المماثل لسطح حمام القصدير المنصهر.
ويجري تبريد الشريط مع تحركه عبر حمام القصدير المنصهر، حتى تتصلد السطوح بدرجة كافية لإمرار الشريط، عبر مرحلة التلبيد، دون أن تترك الدرافيل علامات (ندبات) على السطح السفلي للشريط، ويتميز الزجاج الناتج بهذه الطريقة بانتظام السُمْك ولمعان سطوحه، دون حاجة إلى تجليخ أو صقل.
وبعد مرور سبع سنوات من العمل المضني، وبعد 14 شهراً من التشغيل غير الناجح لمصنع أُقيم بالحجم الصناعي الكامل، وتكلف مائة ألف من الجنيهات الإسترلينية، كل شهر من هذه الشهور، ظَهرت أول ألواح زجاجية ناجحة، ثم تصنيعها بهذه الطريقة، بثخن 6 ملم. وقد تحدد هذا السُمك بطريقة تلقائية، نتيجة القوى الطبيعية المؤثرة على حمم الطفو، وهي ظاهرة حسنة، إذ يحتاج 50% من سوق الزجاج مرتفع الجودة، إلى هذا السُمك.
ولكن الاستفادة الكاملة من طريقة الطفو، اقتضت السيطرة والتحكم في سُمك الشريط المنتج، وهو أمر أولته شركة (بيلكنجتون) اهتمامها، إلى أن تمكنت بعد عامين من ظهور هذه الطريقة من إنتاج زجاج بسمك 3 ملم وتحقق ذلك عن طريق مط الشريط برفق، وبطريقة يتم التحكم فيها، بحيث انتفى وجود أيّة تشوهات في الألواح الناتجة.
ثم أمكن إنتاج ألواح أكثر سمكاً خلال السنوات الثلاث التالية، عن طريق الحد من الاستطالة التي يتعرض لها الزجاج المصهور في حمام الطفو، حتى تتاح زيادة السمك، ويبلغ مدى السمك المتوافر حالياً من 4 ملم حتى 25 ملم من الزجاج المناسب لأغراض البناء، وسمك 2.5 ملم لأغراض أخرى.