اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لعبت حكومة بلغاريا العثمانية التي دامت قرابة الخمسة قرون دورًا حاسمًا في تنمية الثقافة البلغارية. فُصلت البلاد عن حركات النهضة الأوروبية والأشكال الأعلى للتعبير الفني، وقد طورت في الغالب أغانيها الفلكلورية وحكاياتها الخيالية. بدأ إحياء جديد للأدب البلغاري في القرن الثامن عشر مع كتابات في علم التأريخ للقديس بايسيوس من هيلندر بعنوان تاريخ السلافية البلغارية. كان من الأعمال المؤثرة الأخرى حياة ومعاناة صفرونيوس الآثم لصفرونيوس من فراتسا.
عادت الحياة للأدب في الفترة بين عامي 1840 و1875، مع كتابات تناولت المواضيع الثورية المناهضة لتركيا أساسًا. حدث ذلك في وقت سابق من عصر النهضة البلغارية، وكان أبرز الشعراء في ذلك الوقت فاسيل دروميف ورايكو زنزوفوف ودوبري تشينتولوف.
عمل الشاعر الشهير والثوري هريستو بوتيف (1848- 1876) في أواخر القرن التاسع عشر، ويُعتبر في الوقت الحالي أفضل شاعر بلغاري في تلك الفترة. تمكن من استخدام اللغة الحية لأغاني الفلكلور للتعبير عن الأفكار الحديثة والشكوك والأسئلة. كانت أعماله صغيرة في حجمها وعددها، وأخذ معظمها شكل الحوار المكثف والرسالة العاطفية القوية.
كان ليوبين كارافيلوف وجورجي سافا راكوفسكي من بين الكتاب الذين شاركوا في النشاط الثوري. كُتب غورسكي باتنيك (المعروف باسم المسافر في الغابات أو الهائم في الغابات) وهو العمل الأكثر شهرة لراكوفسكي، خلال فترة حرب القرم (1853- 1856). كتب راكوفسكي هذه العمل بينما كان يختبئ من السلطات التركية بالقرب من مدينة كوتيل، وهو عبارة عن واحدة من أولى القصائد البلغارية الأدبية، التي لم تُنشر بالفعل حتى عام 1857.
كانت زيادة الاهتمام بالفلكلور البلغاري واحدة من السمات النموذجية لهذه الفترة، إذ قدمت شخصيات مثل الإخوة ميلادينوف وكوزمان شابكاريف مجموعات من الأغاني الشعبية والدراسات التي تصف الأعراق البشرية. يعد زاهي ستويانوف (1850- 1889) كاتبًا آخر ذا أعمال مهمة مثل مذكرات حول الانتفاضات البلغارية (1870- 1876). تمتلك كتاباته قيمة تاريخية وفنية خاصة بالسير الذاتية.