اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعرضت ألمانيا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية للانقسام إلى دولتين منفصلتين، فصارت ألمانيا الشرقية دولة شيوعية تخضع لسيطرة الاتحاد السوفييتي، أما ألمانيا الغربية فكانت بلد ديمقراطي يتحالف مع عددٍ من القوى العظمى كبريطانيا، وفرنسا، والولايات المتحدة، وكانت أحاديث تدور في تلك الفترة حول توحيد البلاد، إلّا أن ذلك لم يتحقق فعلاً إلّا بعد مضي فترة طويلة.
في الوقت الذي كانت به برلين عاصمة ألمانيا، بالرغم من وقوعها في الشق الشرقي من البلاد، إلّا أنها قد خضعت لسيطرة كافة القوى الكبرى الأربعة، وهي الاتحاد السوفيتي، والولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا.
بدأت الانشقاقات تتسلل إلى صفوف أهالي ألمانيا الشرقية، فباتوا يتطلعون للتخلص من حكم الاتحاد السوفييتي والشيوعية، والانتقال إلى الشق الغربي من ألمانيا، وأُطلق عليهم مسمى المنشقين، ومع مضي الوقت بدأت الأعداد بالتزايد تدريجياً، فعّم القلق والتوتر بين قادة الاتحاد السوفييتي في ألمانيا الشرقية، وخلال الفترة ما بين 1949-1959م انشق ما يفوق 2 مليون شخص عن البلاد، ومع قدوم سنة 1960م انشق نحو 230 ألف شخص.
صبّت ألمانيا الشرقية جهودها في منع الناس من المغادرة، إلّا أنّ جميع محاولاتها باءت بالفشل إثر سهولة الانتقال بين شقي المدينة، وبناءً على ما تقدّم فقد اتجه السوفييت نحو بناء جدار برلين ما بين 12-13 اغسطس من سنة 1961م للحيلولة دون استمرار الهجرة إلى غرب برلين، وكان في حداثة عهده مجرد سياج من الأسلاك الشائكة، وتم تحصينه فيما بعد بكتل خرسانية ترتفع لعلو 12 قدماً، وبعرض 4 أقدام.