اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعد الحرفة الخاصة بالبناء من أهم الحرف اليدوية في مكة، والتي كان يعمل بها السكان لبناء مساكنهم وفي توسعة المسجد الحرام في عهد الملكين سعود وفيصل، ولكن بعد عام (1405هـ/1985م) بدأ الحرفيون المكيون في مجال البناء وما يتعلق بها يقلون، فقد انتشر التعليم في المدارس النظامية، وقل الالتفات والاهتمام بالحرف اليدوية، خاصةً بعد دخول العمالة الوافدة بشكل كبير.
تميز عد من رجال مكة بحذقهم في الأعمال المعمارية، والحرف المرتبطة بها، وكانت أعمال المعمارين في أوائل العهد السعودي تتم بالتمرين واكتساب الخبرة، نظرًا لعدم وجود مدارس وجامعات أو معاهد تدريبية في هذا التخصص، وكانت تشكل هذه الحرفة موردًا ماليًا لفئة كبيرة من المجتمع المكي، وقد قل عدد العاملين فيها الآن بشكل كبير؛ وذلك بسبب التوسع الهائل في أعمال البناء والانفتاح المعماري والحضاري الذي أدى إلى استقدام البنائين من الخارج.
كان البناؤون يقوممون بالبناء باللبن، ثم بالحجارة المستخرجة من جبال مكة والطين، إلى أن تطورت مواد البناء فاستعملوا الآجر الأحمر المصنوع في النار، والذي يعرف بالطوب الأحمر، وهو عبار عن طين مخلوط مع نشارة الخشب يوضع في قوالب معينة، ويجفف في الشمس، ثم يحرق.
وفي عام (1350هـ/1931م) عُرف البناء بالإسمنت، وكثر العمل به في عام (1365هـ/1945م) وصار الناس يبنون به بيوتهم، حتى انتشر بعد 10 سنوات بشكل كبير، وأهملوا البناء بالحجارة والطوب.
ويتشابه الطراز المعماري في مكة، والمدينة، وجدة، وينبع، والطائف، من حيث التصميم والتنظيم، والبناء الداخلي والخارجي، والمواد المستعملة في تشييد المباني. وهذا ما يطلق عليه الآن: لطابع الحجازي، أو الطراز الحجازي في العمارة.
للمعلمين والعاملين في حرفة البناء درجات وألقاب فيما بينهم؛ حيث لا ينتقل أحدهم من درجة إلى درجة عمل أرقى إلا بعد أخذ إذن من المعلم الكبير، لأن يكون بنَّاء يستقل في بناء البيوت بنفسه. والألقاب هي:
يطلق على من يقومون بأعمال الدهان سواءً لجدران الغرف أو المجالس أو النوافذ والأبواب وغيرها، وكانوا يقومون بدهنا بالزيت بعد تأسيسها بطريقة خاصة معروفة لديهم، ومن ثم تركها حتى تجف، وبعد ذلك تدهن بالدهان واللون المطلوب، كذلك يطلق اسم الدهان على من يقوم ببيع أدوات الدهان.
المليس: يقوم بأعمال اللياسة الداخلية والخارجية باستخدام النورة.
المرخم: يقوم بأعمال الدهانات باستخدام النورة
الصباغ: يستخدم الأصباغ لتكوين الألوان المطلوبة.
النقاش: يتولى أعمال الزخرفة والرسم في الأسقف وعلى الحوائط باستخدام الأصباغ.
أُطلق لقب الحجارين على من يقوم بأعمال التكسير والتفتيت في الجبال والصخور، وتهيئتها على أشكال قريبة من شكل الطوب، وهي حرفة تظهر مدى المهارة التي يجب أن يتمتع بها من يقوم بالتكسير، من حيث مراقبة الأحجار وتناسقها وأنواعها وقوة تحملها، وكيف يستطيع البناء أن يؤلف بينها، وليكون في النهاية بناء جميلًا متناسق المنظر. كانت المنازل والقصور بمكة تُبنى بالحجارة الصماء المأخذوة من جبال مكة، زللعمال من أهل مكة مهارة في تكسير الجبال والصخور بالحديد والألغام منذ زمن بعيد، وكانوا يبيعون الحجارة لعمل البناء بالمئات، ويقومون بنقلها على ظهور الحمير من الجبال القريبة من مكة إلى مواقع البناء، وكان هذا حالهم إلى عام (1375هـ/1955م)، حيث استغنى الناس عن الحجارة وأصبحوا يبنون بالإسمنت.
هي المكان الذي يعمل فيه الحجارة بعد ضربها وكسرها من الجبل لتجهيزها لتكون صالحة للبناء، ويستخدمون في ذلك أدوات الديناميت وبعض المعاول الحديدية.
هم الذين يقومون بتصنيع الصفيح أو الزنك، ويعملون منه الفوانيس والمسارج للإضاءة، والمكاييل القديمة للوزن، والميازيب لتصريف مياه الأمطار من أسطح المنازل، والسموار لغلي الماء، والسطول والأقماع وبعض الأواني المنزلية وغيرها من المستلزمات، بالإضافة إلى إصلاح التالف منها.
هي حرفة نجت الخشب وتهذيبه، ومن الطوائف العاملة في النجارة النشارون، ومهمتهم شراء ونشر الأخشاب، ويقوم النجارين بعمل الأثاث ورواشين النوافذ.
الخراطة من الصناعات الحرفية الدقيقة التي تحتاج إلى خبرة ودراية جيدة لكيفية ممارستها، ولها مجالات متعددة، مثل: الخراطة على مادة الحديد وذلك لعمل وتصنيع قطع مشابع للقطع الأصلية التالفة، وخرطها على مخارط مخصصة لذلكن ثم تُعمل كبدل فاقد للقطع الأصلية؛ لعدم وجود القطع الأصلية في الأسواق، إضافة إلى الخراطة على مادة الخشب، والتي تقوم على قطع الأخشاب وتركيبها مع بعضها البعض، فتتكون منها ما يشبه الموائد الصغيرة، ومن أشهرها موائد الشاي.
وحرفتهم هي عملية طرح الحديد ومعالجته وطرقه للاستخدامات المختلفة، وتشكيله للانتفاع بها حسب ما يتطلبه الناس للبناء، والأدوات التي تستعمل في الحياة اليومية.
الكير: وهو جلد غليظ ذو حافات ينفخ فيه الحداد.
المطرقة: لطرق الحديد، ويتم صنعها بأشكال مختلفة تلبي مختلف الحاجات.
المقص: لقص شرائح الحديد.
المشقاق: آلة تشبه المقص، ولكنها أقوى منه.