اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان يغمراسن بن زيان يتميّز بصفات وخصال أهلته مما سهل عليه بالقيام بدور كبير في وضع الأسس المتينة لدولة بني عبد الواد النّاشئة، وتميّز بمواقفه الحربية الكثيرة، خاصّة ضدّ قبائل بني توجين ومغراوة، حيث خرّب مواطنهم في محاولة منه لإخضاعهم وضمّهم إلى سلطته كما حالف قبيلة زغبة، وكانت له مع بني مرين بالمغرب الأقصى عدّة حروب وكذلك مع بني حفص شرقا، ورغم هزائمه أمامهم كان يدافع عن مملكته محاولا حمايتها من الأخطار الّتي كانت تتهددها شرقا وغربًا، وبدأ في توسيع حدودها على حساب أقاليم الدّولة الموحدية الّتي كانت تتداعى للسقوط، ثمّ قام بإلغاء سلطة الموحدين على تلمسان واستقلّ بها مع إبقائه على الدعاء و الخطبة للخليفة الموحدي وذكر اسمه في السّكة، ونازعه بنو مطهر وبنو راشد لكنّه هزمهم، و أقام الدّولة على قواعد متينة، فاتخذ الوزراء والكتاب والقضاة، وبعث في الجهات العمال ولبس شارة الملك. واستمر عهده حتّى سنة 681ه/1282م ما مكّنه من توطيد ملكه وتأسيس نظم دولة جديدة بالمغرب الأوسط.
كان يقول ابن خلدون: من أشد هذا الحي بأساً وأعظمهم في النفوس مهابة وجلالة وأعرفهم بمصالح قبيلته وأقواهم كاهلا على حمل الملك واضطلاعاً بالتدبير والرياسة، كان مرموقاً بعين التجلة مؤملاً للأمر عند المشيخة وتعظم من أمره عند الخاصة ويفزع إليه في نوائبه العامة.