اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وثّق كتّاب كلاسيكيون ومسيحيون من الفترة المسيحية الأولى عدة لقاءات بين البوذية والإمبراطورية الرومانية. وتذكر الروايات التاريخية الرومانية وفدًا أرسله الملك الهندي بانديون، الذي يسمى أيضًا بورس، إلى أغسطس في نحو عام 13 للميلاد. مضى الوفد مع رسالة دبلوماسية مكتوبة بالإغريقية، وكان من رجالها رجل هندي متدين يدعى زارمانوكيغاس، وقد أحرق نفسه في أثينا ليظهر إيمانه. أثارت هذه الحادثة ضجة ووصفها نيكولاس الدمشقي الذي لقي الوفد في أنطاكية، وأشار إليها ستاربو وكاسيوس ديو. تدل الروايات على أن الرجال المتدينين البوذيين (السرامانات، الذين ينتمي إليهم البوذيون، وهم يقابلون البراهمانيين الذين ينتمي إليهم الهندوس) كانوا يزورون بلاد حوض المتوسط. ولكن مصطلح السرامانا له دلالة واسعة تشمل الرجال الهنديين المتدينين في الجانية والبوذية والأجيفيكا. ولا تظهر الروايات دين هذا الرجل الذي أحرق نفسه.
كتب الكتاب المسيحيون في أوائل القرنين الثالث والرابع، ومنهم الكاتبان هيبوليتس وإبيفانيوس عن رجل يدعى سكيثانوس، زارد الهند في نحو عام 50 للميلاد وجاء معه بـ«عقيدة المبدأيْن»، أي الثنوية. ويذكر سريل المقدسي أن تريبينثوس طال سكيثانيوس وصف نفسه بأنه تلميذ بوذا، وكان يعلّم الناس في فلسطين ويهودا وبابل.