English  

كتب british withdrawal

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الانسحاب البريطاني (معلومة)


الوضع الدولي

كانت الإمبراطورية البريطانية تعاني أزمة طاحنة عقب استقلال الهند وباكستان وضعف نفوذها في الشرق الأوسط. كما واجهت العديد من المشكلات مع السلطات المصرية التي قامت برفع الدعوة القضائية ضد قواعدها العسكرية إلى الأمم المتحدة. وأخيرا، أفسدت القضية الفلسطينية العلاقات بين الإمبراطورية والولايات المتحدة التي كان دعمها ضروريا للحفاظ على مستوى معيشة البريطانيين في الفترة العصيبة التي تلت الحرب العالمية.

السياسة المحلية

على المستوى المحلي الفلسطيني، اقترح البريطانيون العديد من الخطط للتوصل لحل لهذه المشكلة لكن دون جدوى. ففي الواقع، كانت التكلفة الاقتصادية لبقائهم في فلسطين باهظة، سواء للحفاظ على الأمن، أو لإدارة البلاد. إلا أن الرأي العام، في بريطانيا لم يتقبل بسهولة سقوط العديد من الضحايا جراء الهجوم الذي كانت تشنه عليهم الجماعات الصهيونية اليمينية المتطرفة. وفي النهاية، لم تكن لندن ترغب في أن يتولى أمين الحسيني السلطة في فلسطين.

واتجهت المملكة المتحدة للعب بآخر ورقة لديها، وهي اللجوء لحليفها في الشرق الأوسط الملك عبد الله الأول ملك الأردن.

إن حل تقسيم الأراضي الفلسطينية بين الصهاينة والمملكة الهاشمية، كانت لجنة بيل قد سبقت اقتراحه عام 1937. « وقد تبنت هذه اللجنة حل الملك عبد الله في العديد من الجوانب. وصفته صحيفة فلسطينية تصدر في يافا بمشروع " الأردن الكبرى " وهو مصطلح تبنته لاحقا وزارة الخارجية البريطانية لوصف حلها الخاص بالقضية الفلسطينية».

وفي شهر سبتمبر عام 1947، لم تبد المملكة المتحدة أي أعتراض على اقتراح الملك عبد الله الأول بضم الجزء العربي في فلسطين، بيد أنها رفضت اقتراحه في ترك الفيلق العربي يدخل الأراضي الفلسطينية كي يقدم لهم العون في حفظ الأمن · . وربما كان احتمال سقوط صحراء النقب في أيدى أحد حلفائها من أهم الموضوعات التي ستحتل محور المناقشات بينهما في المستقبل.

وفي العشرين من سبتمبر، بعد فترة قصيرة من تقديم لجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين تقريرها بشأن النتائج التي توصلت إليها بتأييد إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيمها إلى دولتين، اتخذت المملكة المتحدة قرار الجلاء عن فلسطين، دون تنظيم نقل الصلاحيات بين العرب واليهود أو الأمم المتحدة. وفي السابع والعشرين من سبتمبر، تم إبلاغ الأمم المتحدة رسميًا بهذا القرار. وكان موقف بريطانيا الرسمي هو أنها لن تدعم سوى الحل الذي يقبله الطرفان. ومن ناحية أخرى، فقد منعت لجنة الأمم المتحدة المسئولة عن تنظيم انتقال السلطة من دخول فلسطين. لقد ترك جلاء بريطانيا عن فلسطين إذن وضعا مثيرا للنزاع والفوضى.

وقد لعب سفير المملكة المتحدة في عمّان والمسؤول عن الملف الدبلوماسي، سير أليك كيركبرايد، دورا محوريا خلال المناقشات بين الأطراف العربية، بينما قام المندوب السامي البريطاني، السير ألان كانينجهام بتنظيم عملية جلاء الجنود البريطانيين عن فلسطين.

القوات البريطانية

إبان هذه الاضطرابات، كانت بريطانيا تشكل القوة العسكرية الأولى في الشرق الأوسط إلى حد كبير. فقد كانت تمتلك حتى في فلسطين ما يقرب من 100,000 جندي، وهو ما يعادل حوالي ضعف عدد جنود الأطراف الأخرى مجتمعين . وكانت هذه القوة مقسمة إلى وحدتين مشاة[؟] ولواءين ميكانيكا ووحدات مدفعية وكان سلاح الجو الملكي يمتلك العديد من أسراب الطائرات. وقد تم نشر الفرقة 6 المحمولة جوا (وحدة خاصة) في شمال فلسطين . وعهد للفرقة (1) مشاه بمسؤولية وسط فلسطين والمنطقة الجنوبية . كما تم نشر الفرقة 61 مشاه في النقب ، بينما كانت مسؤوليةالقدس على عاتق الفرقة 8 مشاه. وقد اعتمدت القيادة البريطانية في حفظ الأمن على الجيش العربي الذي تتمركز بعض قواته في فلسطين وعلى القوات الحدودية في شرق الأردن المكونة من 3,000 جندي، وكذلك على الشرطة الفلسطينية التي تضم 4,000 بريطاني . كما كان تحصل على دعم أسطول البحر المتوسط.

وقد بلغ انتشار الجنود أوجه في يوليو 1947 ، بعدد 70,200 من الجنود البريطانين المرابطين في فلسطين، مع تعزيزات أفراد وصل عددها 1,277 سائق و 28,155 موظف مدني.

وقد كان لبريطانيا قوات كبيرة أيضا في مصر ، تدخلت بشكل عشوائي في نهاية الحرب، فضلا عن سيطرتها فعليا على الفيلق العربي بقيادة السير جون غلوب باشا الذي كان محاطا كليا بالضباط البريطانين.

المصدر: wikipedia.org