اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يكن من الواضح سبب قبول تجنيد زابو من قبل الفرع إف من العمليات الخاصة نظرًا لضعف سيرتها لذاتية، لكن ربما ساعدتها طلاقتها في الفرنسية وعملها السابق في الخدمات الإقليمية المساعدة في لفت النظر إليها من قبل فرقة العمليات الخاصة. دُعيت لإجراء مقابلة تخص عملها الحربي من قبل أي بوتر المعروف باسم سيلوين جيبسون، وهو محقق ومجند في الفرع إف. حصلت زابو على تصريح أمني في 1 يوليو 1943 واختيرت للتدريب في العمل الميداني في 10 يوليو. كُلفت كمديرة قسم التمريض في مستوصف الإسعافات الأولية يومانري، والذي كان يستخدم حينها من قبل القوات الخاصة للتغطية على العميلات النساء.
بعد تقييم مدى إتقانها للفرنسية وقيامها بسلسلة من المقابلات، أُرسلت زابو من 7 إلى 27 أغسطس إلى مدرسة إس تي إس 4 التدريبية في وينترفولد هاوس، ثم إلى مدرسة التدريب الخاصة 24 في المجموعة أ من قرية أريسيج في المرتفعات الإسكتلندية في سبتمبر وأكتوبر، وذلك بعد تلقيها تقريرًا بنتائج جيدة حول تدريبها الأولي. تلقت زابو تدريبات مكثفة في مجال الطيران والملاحة خلال الليل والنهار واستخدام الأسلحة وطرق الهدم. كان التقرير بحقها متفاوت الدرجات ولكنها اجتازت حلقتها التدريبية وانتقلت إلى المجموعة ب.
أرسلت زابو من قبل العمليات الخاصة البريطانية إلى مدرسة لإكمال تربية الفتيات في بوليو هامبشير، حيث تدربت على طرق الهروب والإخلاء والتعرف على الزي الرسمي والإتصال المشفر وتلقت المزيد من التدريب في مجال الأسلحة. كانت المرحلة الأخيرة من تدريبها هي القفز لمظلي، إذ تلقت التدريب في مطار رينغواي بالقرب من مانشستر. خلال محاولتها الأولى، أصيب زابو إصابة خطيرة في كاحلها وأُرسلت إلى المنزل لحين تعافيها، وأمضت بعض الوقت في بورنموث (كانت إصابة كاحلها السبب في إخفاقها لاحقًا خلال مهمتها في فرنسا). تمكنت من العودة إلى أخذ دروس القفز المظلي مرة أخرى، ونجحت بدرجة ثانية في نوفمبر من عام 1944. في 24 يناير، كتبت زابو وصيتها بحضور فيرا أتكينز وماجور بيترسون من العمليات الخاصة، إذ عينت أمها رين كمنفذة للوصية وابنتها تانيا المستفيدة الوحيدة.
في عام 2012 كتب ماكس هاستينغ حول زابو: «كانت محبوبة من قبل نساء ورجال العمليات الخاصة، بسبب شجاعتها وضحكتها المعدية». بينما وصفها ليو ماركس بكونها «خصلة قاتمة من الأذى.. إضافة للهجتها التي أضفت ملامح القسوة عليها».