اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 30 أكتوبر، أُعيد تنصيب أميرال الأسطول المتقاعد السير جون فيشر رئيس أركان البحرية بدلًا عن الأميرال لويس أمير باتنبرغ الذي أُجبر على الاستقالة بسبب السخط العام ضد فكرة قيادة أمير ألماني للبحرية البريطانية، رغم أن لويس كان بريطانيًا والتحق بالبحرية الملكية منذ كان في الرابعة عشرة من عمره. في 3 نوفمبر، تنامى إلى علم فيشر أن أسطول شبيه قد شوهد قريبًا من فالباريسو، فسارع بإصدار أمر للطراد ديفينس، الذي أُرسل لمراقبة الساحل الشرقي لجنوب أمريكا، بالالتحاق بالأميرال كرادكوك لتعزيز أسطوله. في 4 نوفمبر وصلت أخبار هزيمة البحرية البريطانية في كورونل. جاءت الهزيمة كصفعة مدوية للبحرية البريطانية، وشكّلت صدمة للرأي العام البريطاني. نتيجة لذلك، صدر الأمر للطرادات الحربية إنفينسيبل وإنفليكسبل بالانفصال عن الأسطول الكبير والإبحار نحو بليموث للصيانة والاستعداد للخدمة الخارجية. كان رئيس الأركان في الأميرالية نائب الأميرال دوفيتون ستاردي. كان الأميرال فيشر على خلاف قديم مع ستاردي، الذي كان من أوائل المنادين بإنهاء خدمات لفيشر كرئيس أركان البحرية بشكل مبكر في العام 1911. وهكذا استغل فيشر الفرصة، وعين ستاردي قائدًا عامًا لقوات جنوب المحيط الأطلسي والهادي، ولقيادة الأسطول الجديد من طراد إنفينسبل.
في 11 نوفبمر غادرت طرادات إنفينسبل وإنلفيكسبل ديفونبورت، رغم عدم اكتمال عمليات صيانة طراد إنفينسبل الذي أبحر بوجود عمال الصيانة على ظهره. رغم إلحاح ظرف الحرب، وقدرة السفن على الإنطلاق بسرعة قصوى تبلغ 25 عقدة (46 كلم/ساعة؛ 29 ميل/ساعة)، فقد اضطرت السفن للإبحار بسرعة 10 عُقد (19 كلم/ساعة؛ 12 ميل/ساعة) للحفاظ على مخزون الفحم ولمساعدتها على إتمام رحلتها الطويلة جنوبًا عبر الأطلسي. إضافة إلى ما تقدّم، فقد كانت السفنيتان محملتان بالإمدادات. برغم الأهمية القصوى للسرية المفترضة لهكذا مهمات عسكرية لكي تحافظ على عنصر المفاجأة لأسطول شبيه، فقد سمع الملازم هيرست أحد أفراد طراد غلاسكو بعض السكان المحليين يناقشون الوصول المرتقب للسفن البريطانية إلى ساحل الرأس الأخضر في 17 نوفمبر؛ على أي حال، لم تصل الأخبار إلى شبيه. وصل ستاردي إلى جزر أبرولهوس في 26 نوفمبر، حيث كان العميد البحري ستودارت بانتظاره مع بقايا الأسطول البريطاني هناك.