اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد الحرب العالمية الأولى استُدعي كونراد في ديسمبر 1918 إلى وايت هول للقاء العقيد ستيورات منزيس، وعيّنه منزيس في المخابرات البريطانية (في ذلك الوقت كان منزيس يعمل تحت قيادة النقيب البحري مانسفيلد سميث كامينج، أول رئيس للمخابرات البريطانية، وكان لقبه «سِي»، وهو لقب ما زال يلقَّب به كل رئيس لتلك المخابرات). ثم أُرسل إلى المُفوَّضية البريطانية في ستوكهولم بصفته مساعد ملحق عسكري تحت قيادة الرائد ديموك سكيل. بعدئذ كُلِّف بجمع معلومات من اللاجئين الروسيين الهاربين في أعقاب ثورة 1917 (لأنه تعلم الروسية في أَسْره حتى أجادها).
في 1920 كُلف كونراد بمرافقة الدبلوماسي الروسي ليونيد كراسين عبر الدول المعادية للحكومة الشيوعية الجديدة، ليلتقي رئيس الوزراء لويد جورج في لندن، لإجراء محادثات سرية حول استعادة حركة التجارة مع الغرب. صدّقت رسائل من اللورد أكتون (الوزير البريطاني المفوَّض إلى فنلندا -الحديثة العهد بالاستقلال آنذاك-) على تجهيز قطار خاص لنقل الوفد. سافروا في حراسة مشددة إلى توركو ثم فنلندا ثم السويد (حيث انضمت إليهم عائلة كراسين) في طريقهم إلى إنجلترا. أدت هذه الواقعة (أول لقاء شخصي بين قيادة روسية شيوعية والعالم الخارجي) إلى توقيع الاتفاقية التجارية الإنجليزية السوڤييتية في مارس 1921.
بعد ذلك أدى كساد ما بعد الحرب وتسطُّح العلاقات السوڤييتية البريطانية إلى استقطاعات من المخابرات، فاستقال منها كونراد وعاد إلى إنجلترا.