اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في بريطانيا أُلقي اللوم على أصحاب الأراضي الأيرلنديين، فهم من أنشأ الظروف التي ساعدت على حدوث المجاعة، كما أُلقي بعض اللوم على البرلمان البريطاني منذ بدء الحكم البريطاني في1800م، وقد أثارت عدد من الصحف هذا الأمر ومنها التايمز التي نشرت أن بريطانيا سببت في أيرلندا "فقرا عامًا وسخطا وتدهورا لا مثيل له في العالم، لقد سمحت لملاك الأراضي بامتصاص الدم من عروق الأيرلنديين المساكين". وصف المؤرخ الأيرلندي فرانسيس ليون تفاعل الحكومة البريطانية في بداية المجاعة بـ"الناجح نسبيا"، فقد وجه رئيس الوزراء البريطاني روبرت بيل بشراء الذرة ودقيق الذرة بقيمة 100,000 جنيه سرًا من أميركا عبر وكيل بنكي لمواجهة دمار المحصول الكبير في خريف 1845م، ولم يُعلن عنها لكي لا تثبط همم أصحاب مشاريع الإغاثة الفردية والخاصة الأخرى، إلا أن السفينةَ لم تصل إلا في بداية عام 1846م بسبب أحوال الطقس، وبيعت الذرةُ ببنس للرطل، إلا أنها لم تكن صالحة للأكل وصعبة الطبخ والهضم. سعى روبرت بيل في عام 1846م إلى إلغاء قوانين المحاصيل ورسوم الحبوب الجمركية التي جعلت ثمن الخبز مرتفعا، لكن إلغاءها لم يصلح من الأمر شيئا وازداد الأمر سوءا على الشعب الأيرلندي، ثم زاد رئيس الوزراء التالي جون رسل الأمر سوءا عندما أمر بإنشاء مشاريع تخلق وظائف للأيرلنديين، توظف حوالي نصف مليون شخص وقد أثبتت هذه المشاريع أنها صعبة إدارتها، بالإضافة إلى أن المسوؤل عن إدارة الإغاثة الحكومية البريطانية لأيرلندا قد أضعف من جهود الإغاثة لأنه اعتقد أن "الله أرسل هذه المصيبة لكي يعلم الأيرلنديين درسا"، وكما قال جون ميتشل فقد مات الكثير من الرجال الجائعين وهم يحفرون ويعبّدونَ طرقا لا حاجة لها. طبقت إدارة رئيس الوزراء جون رسل اقتصاد عدم التدخل، وتركت الصادرات تخرج من أيرلندا إلى إنجلترا ، ثم أوقفت جهود الإغاثة تاركة مئات الآلاف بلا مال ولا طعام ولا عمل ، وبدأت فيما بعد ببرامج الإغاثة المباشرة عبر تقديم الطعام في أماكن العمال ومراكز التوزيع وجعلت ملاكَ الأراضي المحليين يدفعون ثمن طعام مستأجري أراضيهم فما كان منهم إلا تنصلوا من هذه المسؤولية وطردوا المستأجرين.