اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان بريستول بيرسيوس محرك طائرةبريطاني من النوع الشعاعي، تكون من 9أسطوانات في صف واحد د تُبرد بالهواء وبدأ إنتاجه من قبل شركة محركات بريستول في عام 1932. كما كان أول محرك طائرة يُنتج بصمام كُمّي.
في أواخر عام 1925 و بداية 1926، قامت مؤسسة الطائرات الملكية بنشر سلسلة من الأوراق لهاري ريكاردو عن مبدأ عمل الصمام الكُمّي. كان الصمام الكُمّي يمتاز بشكل رئيسي عن صمام القفاز بأن له كفاءة حجمية أفضل، كما أنه يعمل عن د سرعات دورانية أكبر. أدى ذلك لاستطاعة إنتاج محرك صغير بنفس القدرة التي ينتجها محرك كبير، مما أدى إلى تحسن في كفاءة الوقود و حجم التصميم وبالأخص في المحركات الشعاعية متعددة الصفوف (صفوف الأسطوانات).
أصبح روي فيدين، المصمم الأساسي لمحرك بريستول، مهتما بالفكرة و بحلول عام 1927 وأنشأ محرك على شكل V مكون من أسطوانتين كمنصة اختبار مع هدفه لتطويره ليتكون من 12 أسطوانة. توالت المشاكل على التصميم، خاصة تحطم الصمامات أثناء شوط القدرة و انفصال تروسها القائدة. تطلب اصلاح الأمر، سلسلة طويلة من الاختبارات و تغيير المواد و التحسينات، استمرت لمدة ست سنوات، أُنفق خلالها ما يقدر بحوالي 2 مليون جنيه استرليني. بحلول عام 1933 تم التغلب على المشاكل و أصبح محرك بيرسيوس أول محرك طائرة بصمام قَفّازي في العالم ليتم إنتاجه بكميات كبيرة.
كان نتاج الاختبارات محرك بريستول ميركري بنظام الصمامات القفازية، و محرك بيرسيوس، و بريستول أكويلا. بلغت قدرة النسخ الأولى المنتجة من بيرسيوس، 580حصانا (433 كيلو وات)، و هي نفس القدرة الذي أنتجها محرك ميركري أيضا في نفس العام، و الذي أظهر إمكانية استغلال نظام الصمامات القفازية. سرعان ما ارتفعت قدرة محرك بيرسيوس إلى 810 حصان (604 كيلو وات) بحلول 1936، و ذلك بعد التحسينات التي أُجريت عليه، و في عام 1939 وصلت قدرته إلى 930حصان (690 كيلو وات)، بينما أنتج بيرسيوس 100 بسعته المتزايدة إلى 1635 سم مكعب (26.8 لتر)، قدرة بلغت 1200 حصان (890 كيلو وات) عند سرعة دورانية 2700 دورة/دقيقة و على ارتفاع 4250 قدم (1296 متر). تفوقت بيرسيوس بذلك على حتى أكثر النسخ المتطورة من محرك ميركري.
استُخدم بيرسيوس بشكل محدد في المجال المدني، و بشكل ملحوظ على قوارب شورت امباير الطائرة، لكنه كان أكثر شيوعا في المجال العسكري المتوسع، حيث استُخدم في طائرة الاستطلاع ويستلاند ليساندر، و فيكرز فيليدبيست، و بلاكبيرن بوتا و بلاكبيرن سكوا، و قاذفات القنابل بلاكبيرن روك.
كان لبيرسيوس مساهمة أساسية في صنع محركات أخرى، حيث استُخدم تصميمه كالتصميم الأساسي للمكبس و الأسطوانة للنسخ المزدوجة من محركات بريستول هيركلييز و بريستول سينتاوريس. أخيرا، استُخدمت مميزات الصمامات القفازية بشكل جيد في هذه التصاميم، و بنهاية الحرب أصبح محرك سينتاوريس أحد أقوى المحركات في العالم.
القدرة الناتجة