اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في الفترة الانتقالية منذ القرن الخامس عشر وحتى السادس عشر، أصبحت جامعة سالامانكا مرجعا وطنيا. حتى القرن السابع عشر كان ينظر إليها على أنها الجامعة الأكثر تآلقا وشهرة وتأثيرا في إسبانيا، ولديها تنوع كبير في التعليم وفي أفضل التجهيزات المادية والبشرية بالإضافة إلى أن معظم طلابها كانوا دوليين. يرجع ازدهار الجامعة إلى حد كبير إلى غزو إسبانيا لأمريكا وبناء الملوك الكاثوليك لدولة مركزية، مما تطلب توظيف الإداريين والموظفين والفقهاء واستطاعت جامعة سالامانكا تقديمها لهؤلاء الخريجين نظراً لتخصصها في الدراسات القانونية.
في أواخر القرن السابع عشر، أوقف 65٪ من ميزانية الرواتب على المدرسين المختصين في القانون واللاهوت، ونال أساتذة الرياضيات وعلم التنجيم والموسيقى أجوراً أقل. وبحلول عام 1580، وصل إلى سالامانكا 6500 طالب جديد كل عام، ومن بين الخريجين كان اؤلئك الذين ترعاهم الإدارة الملكية الإسبانية ليكونوا موظفو دولة. في أواخر القرن الخامس عشر وبالرغم من الطبيعة القانونية للجامعة فقد انضمت إلى الحركة الإنسانية. ومع أنها ألقت بظلالها على المنطقة الإ أنه أنشئت أيضا جامعة الكالا. في هذه الفترة كان يعيش في سالامانكا بعض من ألمع أعضائها في ما كان يعرف باسم مدرسة سالامانكا. قام أعضاء المدرسة بتجديد اللاهوت ووضع أسس لحقوق المجتمع الحديث والقانون الدولي وعلم الاقتصاد الحديث، وشاركوا بفاعلية في المجمع المسكوني في ترينتون. ودرس أخصائيو الرياضيات في هذه المدرسة تحديث التقويم الزمني بتكليف من البابا غريغوريو، وهم الذين اقترحوا الحل الذي نفذ في وقت لاحق. من المرجح في تلك الحقبة أن ضمن جامعة سلامنكا أقدم طالبات في التاريخ وهنّ بياتريث غاليندو ولوثيا دي ميدرانو، كذلك كانت ميدرانو أول امرأة تعطي دروسا في الجامعة. وناقشت الهيئة التدريسية في الجامعة جدوى مشروع كريستوبال كولون والنتائج المترتبة عليه. ومنذ اكتشاف أمريكا نوقش حق السكان الأصليين بالاعتراف بهم مع كامل الحقوق، والذي كان ثورياً في ذلك الوقت.
في القرن السابع عشر، كان الطابع فكر الحركة الإنسانية مهجوراً وأدى إلى تراجع نسبي. وكان حمل شهادة من سالامانكا أو أن تكون طالباً فيها مفتاحاً للحصول على مناصب مهمة في الإدارة. واستلم أبناء النبلاء الكليات الكبيرة اللواتي توقفن عن تقديم وظيفتهم الأصلية وهي تدريس الشباب الفقراء ذوي القدرات العلمية. وقد تمكنوا من أخذ السلطة لأن الكليات كانت تعمل كمؤسسة ديموقراطية يقرر فيها الدارسون بشكل جماعي جميع مظاهر الحكم بما فيها قبول جميع الطلبة الجدد. كان عددهم كبيراً بما يكفي بحيث أغلقوا التسجيل لأولئك الذين لا ينتمون لطبقة النبلاء، بل وطالبوا بإثباتات على نقاء دم النبلاء من المتقدمين للدراسة.