اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأت الجيوش الإسلامية تخرج للمعارك والغزوات براية أو لواء، وتكون هذه الراية مرفوعة في بداية الجيش، وقد أصبحت الرايات والألوية ذات أهمية كبيرة للجيش في المعارك والغزوات، ففي غزوة بدر رُفعت الرايات وكانت أكثر من راية، فرفع الصحابي مصعب بن عمير -رضي الله عنه- راية، ورفع علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- رايةً أخرى، وفي غزوة أُحد أيضاً رُفعت الألوية والرايات، فحمل الرّاية مصعب بن عمير -رضي الله عنه- فعندما استشهد حملها من بعده علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وهذا يدل على أن بقاء الراية شامخة مرفوعة له أهمية كبيرة، فكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يوكِّل صحابي لحمل الراية، ويوكل غيره ليحملها من بعده إن استشهد، ففي معركة مؤتة أوْكل النبي صلى الله عليه وسلّم مهمة حمل الراية لزيد بن حارثة -رضي الله عنه-، ثم من بعده جعفر بن أبي طالب -رضي الله عنه-، ثم من بعده عبد الله بن رواحة -رضي الله عنه-.
كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- لا يُعطي الراية إلا لمن هو أهلٌ لذلك، فورد في السنة النبوية أن النّبي وصف من أراد أن يعطيه الراية في غزوة خيبر بقوله: (لَأُعْطِيَنَّ هذِه الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ علَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ ورَسوله ويُحِبُّهُ اللَّهُ ورَسولُهُ)