اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان شاعرٌ غَزِلٌ ظريف، وصفه المرزباني بأنّ «شعره كثير»، وهو خطيب فصيح حلو الحديث، شريف جواد شجاع بديع الجمال، معدود من أشراف أهل الكوفة، وقد وليَ للحجاج، وأخوه عيينة ابن أسماء من أشراف أهل الكوفة أيضاً؛ وكان الحجّاج لا يستعمل مالكاً لإدمانِه الشراب، ثم ترك الشراب وأظهر التوبة والتنسك، فولاه أصبهان؛ وقيل: إن الحجّاج أوفده إلى عبد الملك بن مروان، فأعجب به وبكلامه، وسأله فقال: «بلغني أنّ فيك خصالاً شريفةً فأخبرني بها؛ فقال: ما سألني أحد حاجة إلاّ قضيتها، ولا أكل رجل من طعامي إلا رأيت له الفضلَ عليّ، ولا أقبلَ عليّ رجل بحديث إلاّ أقبلت عليه بسمعي وبصري؛ فقال له عبد الملك: حقّ لك أن تَشرُفَ وتسود» وكتب إلى الحجّاج: «إنك أوفدت إليّ رجل أهل العراق، فولّهِ واستعملْه وأكرمْه؛ ثم حبسَه الحجّاج وقيل لخيانة في المال ظهرت عليه.
ولد مالك في الكوفة، نحو سنة 35 هـ 655 م و شب تام الخلق ذا جمال باهر حسن الحديث ومحبّا مغامرا حتّى روي أن عمر بن أبي ربيعة رأى رجلا. يطوف بالبيت قد بهر الناس بجماله و تمامه، فسأل عنه فقيل له: هذا مالك بن أسماء بن خارجة! فجاء عمر فسلّم عليه و قال له: يا أخي، ما زلت أتشوّق إليك منذ بلغني قولك:
وكان لمالك أخ اسمه عيينة يبدو أنه كان مثله في الجمال والمغامرة، وكان لمالك بن أسماء شعر طويل جميل ثم شاب و صار يخضب بالحناء قبل أن يبلغ الاربعين من العمر. وكان له أخت بارعة في الجمال اسمها هند - هند بنت أسماء بن خارجة الفزارية - من الاديبات وذوات الخبرة والحنكة والدهاء، فشغلت ولاة العراق: تزوّجها والي العراق عبيد الله بن زياد حتى قتل في معركة الخازر ، ثم تزوّجها والي العراق بشر بن مروان فولدت له عبـد الله بن بشر؛ حتى توفي بشر عام 74 هـ، ثم تزوّجها الحجاج بن يوسف الثقفي و شغف بها على ما نعرف من جد الحجّاج في الأمور و قسوته في معاملة الناس.
ولّى الحجّاج، بعد زواجه بهند، مالك بن أسماء على أصبهان و ولّى عيينة على شيء من الجبايات فظهر للحجاج عليهما كليهما خيانة في الأموال فسجن مالكا في الكوفة وقام في تعذيبه حتّى كان لا يأذن بأن يسقى الماء إلا ممزوجا بالملح و الرماد، ثم ان الحجّاج عفا عنهما إكراما لأختهما هند.