اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تم إعداد الفيديو المسمى "شفاء الصدور" بطريقة احترافية سينمائية عالية واضحة لجميع المختصين من حيث استخدام الكاميرات بزوايا مختلفة واستخدام تقنيات سينمائية عالية ومؤثرات صوتية ولقطات للكساسبة وهو يقف متأملا ثم يكون في قفص وتضرم النار به. وتعد عملية الإعدام حرقاً الأولى التي تقوم بها داعش حيث أنه تم الإعدام بقطع الرأس في عمليات القتل السابقة. وأظهر التسجيل كلام وحديث للكساسبة قبل إعدامه، تحدّث فيها عن الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، وطبيعة العمليات التي يقوم بها والأسلحة والطائرات التي يستخدمها.
في الفيديو الذي يمتد على مدى ثلاثة وعشرين دقيقة يظهر معاذ الذي يلبس لباس برتقالي يقدم على أنه الطيار، وهو محتجز في قفص حديدي، قبل أن يُقدم رجل ملثم بلباس عسكري على غمس مشعل في مادة حارقة وإشعال النار من مسافة لتنتقل النار بسرعة نحو القفص حيث يشتعل الرجل في ثوان، ثم يسقط أرضاً على ركبتيه، قبل أن يتوفى وسط كتلة من اللهب. ثم تأتي جرافة ضخمة ترمي كمية من الحجارة والتراب على القفص، فتنطفئ النار ويتحطم القفص، ولا يشاهد أي أثر لجثة الطيار الكساسبة سوى يديه، أمام عدد من المسلحين الملثمين بلباس عسكري واحد. كما ألتقطت صور للطيار معاذ الكساسبة باللباس البرتقالي إياه وهو يجول بين الركام، قبل صور الحرق. وقال صوت مسجل في الشريط في بدايته بعد أن أعدم الطيار جاء رداً على مشاركة الأردن في "التحالف الدولي" بقيادة الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية. وجاء في الشريط أن تنظيم داعش خصصت "مكافأة مالية قدرها 100 دينار من الذهب لمن يقتل طيارين مشاركين في قوات التحالف. واضاف أن "ديوان الأمن العام أصدر قائمة بأسماء الطيارين الأردنيين المشاركين في الحملة الصليبية". وينتهي الشريط بنشر صور وأسماء يقول أنها لطيارين أردنيين، مع عناوين بيوتهم، بحسب ما يدعي، وتحديد هذه العناوين على صور عبر الأقمار الصناعية. وتم بث لائحة طويلة من الأسماء والرتب العسكرية التي لا يمكن التحقق من صحتها.
يرى محللون للفيديو أن مكان إعدام الكساسبة هو بناء إدارة الأمن السياسي في الرقة، وأن الطريقة التي أعُدم بها هي انتقام لموت 30 امرأة بنفس المكان بطائرات التحالف نهاية العام السابق.
في نهاية الفيديو يتم عرض أسماء وصور وعناوين لطيارين أردنيين (يصل العدد إلى اثنان وخمسون طياراً) تريدهم داعش وتضع جائزة لكل من يسلم أحد منهم. ويلاحظ من الأسماء أنهم من كافة أنحاء الأردن ومحافظاتها ومن كافة رتب الضباط والمناصب.
ظهرت الكثير من التحليلات للفيديو نظرا للاحترافية في عمله واستخدام كاميرات متنوعة عالية الجودة وظهور تقنيات عالية غير متوافرة في معظم الدول العربية وتختلف التحليلات الفنية حيث يتم الحديث عن الضباب والشمس في الفيديو الذي يعني أن التصوير من أيام مختلفة بالإضافة للكدمات والإصابات التي تختلف من وقت التصوير عند القفص وخلال حديثه بداية الفيديو، ثم البخار الذي يخرج من فم معاذ الذي يشير إلى درجات الحرارة المتدنية والرطوبة عند فم مجندي تنظيم داعش على اللثام الذي يغطي فمهم، وأيضا وجود درع تحت بدلة معاذ البرتقالية يظهر في لقطتين. وفي تحليل للمخرج من فلسطين نزار أبو زياد قال أن الطيار الأردني معاذ الكساسبة قد يكونوا قتلوه مباشرة بعد تصوير الفيلم ونحسبه شهيدا عند الله وندعوا له بالرحمة لكنه لم يُحرق ولم يُعذب كما ظهر بالفيلم. وايضا جميع ما شاهدناه هو فيلم سينمائي بحت خليط بين الواقع والخدع وهذه هي حقيقة الخدع السينمائية للذين يعرفون كيف تتم صناعتها فهي خليط بين الواقع وتتم إضافة الخدع عليه. وايضا الهدف من هذا الفيلم وجميع الأفلام المماثلة التي سبقته زج العرب والمسلمين في حالة من البلبلة والضياع الفكري والعقائدي الذي ليس له أول من آخر.