اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كسر البيض أو نقر البيض أو المفاقسة هو أحد تقاليد عيد الفصح لدى المسيحيين. وهي عبارة عن لعبة بسيطة باستخدام بيض الفصح (بيض مسلوق وملون) يقوم فيها لاعبان يمسك كل منهما ببيضة بنقر البيض معا من طرفه المدبب. يفوز في اللعبة من يكسر بيضة اللاعب الآخر من دون أن يكسر بيضته.
استخدم المسيحيون الأوائل البيض، برمزيته للولادة، كرمز لبعث السيد المسيح في احتفالات عيد الفصح. ويعتقد البعض أن هذا التقليد يسبق المسيحية حيث تسربّ إلى المسيحية من العادات الأوروبية القديمة. مورست لعبة كسر البيض في العصور الوسطى في أوروبا، حيث ورد، مثلا، أنها كانت عنصرا مهما في احتفالات الفصح في الغرب خلال القرن الرابع عشر وفي بولندا في مطلع القرن الخامس عشر. في أمريكا الشمالية، كان الأطفال يلعبون كسر البيض في مستعمرة أمستردام الجديدة في القرن السابع عشر، حيث يحتفظ الفائز بالبيضتين.
خلال حرب الاستقلال الأمريكية، شاهد أسير بريطاني، اسمه توماس أنبري، في فريدريك تاون، ماريلاند عام 1781 هذه اللعبة. وكانت التقاليد وقتها أن يصبغ البيض باللون القرمزي بواسطة بأصباغ نباتية (من نبته شبيهة بالبقّم) والتي، حسب ما أورد أنبري، تزيد من قوة البيض. في منتصف القرن 20، كانت صحيفة ذي إيفنينغ سن من بالتيمور، ماريلاند تخصص أحيانا عمودا افتتاحيا لمناقشة أراء الشارع وعاداته وأساليبه بما يخص اللعبة.
في إنجلترا، تلعب اللعبة بين متنافسيْن يقومون بنقر الطرف المدبب من البيض مرارا حتى تكسر إحدى البيضتين. ويفوز باللعبة من يكسر أكبر عدد من بيض الآخرين. ومنذ عام 1983، تقام سنويا مسابقة "بطولة العالم في المفاقسة" خلال أحد الفصح في نادي بيترلي كريكت الاجتماعي في مقاطعة درهام في إنجلترا (يذهب ريع المسابقة لجمعية ماكميلان لدعم مرضى السرطان الخيرية). وتوجد مسابقة شبيه في ولاية لويزيانا الأمريكية في مدينة ماركسفيل (والتي تزعم أنها أول من أقام مسابقة من هذا النوع بشكل رسمي عام 1956). مع هذا التحول من الهواية إلى الرسمية، أخذت محاولات الغش في المسابقة بالظهور. من ذلك استخدام بعض اللاعبين بيض دجاجة غيني، وهو بيض أصغر ذو قشرة أصلب (وقد أصبح لهذا البيض منافسة منفصلة). كما أن التحضير للمسابقة أصبح يدرس بجدية أكبر. فمثلا، هناك أصناف معينة من الدجاج تعطي بيضا أكثر صلابة، بالإضافة الغذاء الغني بالكالسيوم ودرجة نشاط مناسبة. وأخيرا، فإن عملية سلق البيض مهمة ولها تأثير كبير على اليبض، فالبيضة يجب أن تسلق بحيث يكون طرفها المدبب متجها للأسفل لدفع الجيب الهوائي في البيضة إلى الطرف الآخر. ولتأكيد أن البيضة ليست مزيفة، على اللاعب في النهاية اللعب أكلها.
في البلاد العربية اتبع المسيحيون تقاليد تلوين البيض بألوان الأزهار كالصفير والبرقوق، أو بقشر البصل اليابس. وينتشر تلوين البيض والتباري على كسره بين مسيحيي بلاد الشام، ويشير بعض رجال الدين المسيحي إلى دلالات هذه العادة الاجتماعية بالدلالة على قيام المسيح. وقد تطورت هذه التقاليد وأصبحت لتشمل أشكالا أخرى من البيض بالإضافة إلى بيض الدجاج، كالبيض المصنوع من الكرتون أو من الشوكلاته.