اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حرَّض علي أصحابه في صفين ، فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال : يا أمير المؤمنين ، قدِّمني في البقيَّة من الناس، فإنَّك لا تفقد لي اليوم صبراً ولا نصراً، أما أهل الشام فقد أصبنا منهم، وأما نحن ففينا بعض البقية، أيذن لي فأتقدَّم ؟
فقال الإمام علي : ( تقدَّمْ بِاسم اللهِ والبَرَكة ) .
فتقدَّم وأخذ رايته، فمضى وهو يقول :
حتى متى تَرجو البقايا أصب ** إن الرجـاء بالقنوط يُدمَ
أما تـرى أحداث دهـر تنب ** فادبُغْ هواك والأديمُ يُدبَ
والرفـق فيما قد تريـد أبل ** اليوم شـغل وغداً لا تفر
فرجع الأصبغ وقد خضَبَ سيفه ورمحه دماً، وكان شيخاً ناسكاً عابداً، وكان إذا لقي القوم بعضهم بعضاً يغمد سيفه، وكان من ذخائر علي ممَّن قد بايعه على الموت ، وكان من فرسان أهل العراق .