English  

كتب brain paralysis

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

شلل دماغي (معلومة)


يتناول هذا المقال الشلل الدماغي (الشلل المخي) بوصفه مصطلحًا شاملاً وبشكل إجمالي. أما بالنسبة لأكثر أنواع الشلل الدماغي شيوعًا في جميع أرجاء العالم، يمكن الرجوع إلى المقال المنشور بعنوان الشلل الطرفي المزدوج (spastic diplegia). وبالنسبة للتفاصيل الخاصة بأنواع أخرى من الشلل الدماغي، فيمكن الرجوع إلى المقالات التي تناولتها.

الشلل الدماغي أو الشلل المخي هو مصطلح جامع يشمل مجموعة من الأمراض غير المعدية والتي تسبب اعاقة بدنية تطور الإنسان. الشلل الدماغي (CP) هو مصطلح شامل يتضمن مجموعة من الحالات المرضية الحركية التي لا تتدهور وغير المعدية والتي تسبب عجز جسدي أثناء نمو الإنسان، وذلك في أجزاء مختلفة من الجسم مرتبطة بأداء الوظائف الحركية.

وتشير كلمة cerebral إلى المخ؛ وهو الجزء المصاب من الدماغ (على الرغم من أن الخلل الحادث في أغلب الأحيان يتعلق بالاتصالات بين قشرة المخ وأجزاء الدماغ الأخرى مثل المخيخ). أما كلمة palsy، فتشير إلى الاعتلال المرتبط بالحركة. وينشأ الشلل الدماغي نتيجة للتلف الذي يحدث لمراكز التحكم في الحركة داخل الدماغ الذي لا يزال في مرحلة النمو، ويمكن أن يحدث ذلك أثناء الحمل أو أثناء الولادة أو بعد الولادة وحتى العام الثالث من عمر الطفل تقريبًا.

ويصف الشلل الدماغي مجموعة من الاضطرابات المستديمة في تطور حركة الجسم ووضعه مما يسبب عجزًا في النشاط يرجع إلى اضطرابات لا تتطور إلى الأسوأ تعرض لها دماغ الجنين قبل أن يخرج إلى الدنيا أو دماغ الطفل الصغير وهو في سنوات عمره الأولى. وعادةً ما يصاحب اضطرابات الحركة التي تحدث لمريض الشلل الدماغي اضطرابات في الإحساس والإدراك الحسي والإدراك المعرفي والتواصل والسلوك. كذلك، يصاحب هذه الاضطرابات مرض الصرع وبعض المشكلات العضلية الهيكلية الثانوية.

ولا يوجد علاج معروف لأي نوع من الأنواع المتعددة للشلل الدماغي أو لأنواعه الفرعية. وغالبًا ما يقتصر التدخل الطبي في حالة الإصابة بهذا المرض على الوقاية من حدوث المضاعفات التي تنتج عن تأثيرات الإصابة بالشلل الدماغي، ومحاولة علاج هذه المضاعفات في حالة حدوثها.

وقد أوضحت إحدى الدراسات التي تم إجراؤها في عام 2003 أن التكلفة الاقتصادية المرتبطة بالإصابة بالشلل الدماغي في الولايات المتحدة هي 921,000 دولار أمريكي للفرد الواحد؛ ويتضمن ذلك الدخل المهدر نتيجةً للإصابة بهذا المرض.

كما أوضحت دراسة أخرى أن معدل حدوث الإصابة بالمرض في ستة من الدول التي تم تقدير نسبة الإصابة فيها كان يتراوح ما بين 2.12 و2.45 لكل ألف مولود من المواليد الأحياء، الأمر الذي يكشف عن زيادة طفيفة في معدلات الإصابة بالمرض في السنوات الأخيرة. وقد ساعدت التطورات التي طرأت على مجال تمريض حديثي الولادة في الحد من أعداد المواليد المصابين بالشلل الدماغي. ومن ناحية أخرى، ازدادت أعداد المواليد ناقصي وزن الولادة بشدة؛ ويعتبر هؤلاء الأطفال هم الأكثر عرضةً للإصابة بالشلل الدماغي.

التصنيف

يمكن تقسيم الشلل الدماغي إلى أربعة تصنيفات رئيسية تصف إعاقات حركية مختلفة. وتشير هذه التصنيفات - أيضًا - إلى مناطق الدماغ التي أصابها التلف. وتعتبر التصنيفات الأربعة الرئيسية لمرض الشلل الدماغي هي:

الشلل الدماغي التشنجي

لمزيد من التفاصيل الخاصة بأكثر أنواع الشلل الدماغي شيوعًا، يمكنك الرجوع إلى المقال المنشور بعنوان الشلل الطرفي المزدوج.

حتى وقتنا الحالي، يعتبر الشلل الدماغي التشنجي أكثر أنواع الشلل الدماغي شيوعًا؛ فهو يصيب نسبة تتراوح ما بين %70 و%80 من إجمالي الحالات المصابة بالشلل الدماغي. علاوةً على ذلك، تصاحب إصابة المريض بأحد أنواع الشلل الدماغي الأخرى إصابته أيضًا بالشلل الدماغي التشنجي؛ وذلك في نسبة %30 من إجمالي عدد الحالات. ويكون الأشخاص المصابون بهذا النوع من الشلل الدماغي مصابين بفرط التوتر العضلي وكذلك بحالة من الاضطراب العصبي العضلي الذي يرجع إلى التلف الذي يصيب السبيل القشري الشوكي أو القشرة الحركية؛ الأمر الذي يؤثر على قدرة الجهاز العصبي على استقبال الحمض الأميني جاما أمينو بيوتريك في المنطقة (المناطق) المصابة بالعجز. وفي ضوء أفكار علم الطوبوغرافيا، يمكن تقسيم الشلل الدماغي التشنجي وفقًا للمنطقة المصابة من الجسم إلى الأنواع التالية:

    الأجهزة التقويمية مثل استخدام مقومات القدم والكاحل الخارجية (وهي الأجهزة التي تتم الإشارة إليها اختصارًا بالحروف AFOs) ويتم وصفها عادةً كعلاج لطرق المشي غير السوية. وقد ثبتت فاعلية استخدام أجهزة AFOs في تحسين العديد من الأمور المرتبطة بعملية التنقل والسير، بما في ذلك الحد من كمية الطاقة التي يبذلها المريض في هذه الأمور، وكذلك في زيادة سرعة سير المريض والتباعد بين خطواته.

    تنظيم درجة حرارة الجسم

    أثبتت إحدى الدراسات الحديثة أن تبريد أجسام ودماء أطفال ولادة التمام من فئة الخطر المرتفع بعد ولادتهم بفترة وجيزة قد يقلل إلى درجة ملحوظة من فرص تعرضهم لأي نوع من أنواع الإعاقة أو للوفاة.

    التكهن بتطورات الإصابة بالشلل الدماغي

    لا يعتبر الشلل الدماغي اضطرابًا مرضيًا يتطور إلى الأسوأ (مما يعني أن التلف الحادث للدماغ لا يتحسن ولا يصبح أكثر سوءًا). ولكن، قد تصبح أعراض المرض أكثر شدة بمرور الوقت بسبب التلف الذي يصيب المنطقة الواقعة في الدماغ والمعروفة باسم تحت الأم الجافية. ويمكن أن تتحسن حالة المريض بهذا الاضطراب إلى حد ما خلال فترة الطفولة إذا تلقى عناية مركزة على يد أحد الأخصائيين. ولكن، بمجرد أن تشتد العظام والجهاز العضلي، قد يكون من المطلوب اللجوء لجراحة تقويم العظام حتى يمكن أن يطرأ تحسن ملحوظ على الحالة. ويكون مرضى الشلل الدماغي أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل في سن مبكرة عن غيرهم من الأشخاص، ويحدث ذلك بسبب الضغط الواقع على المفاصل من العضلات التي تتميز بالقوة والتصلب المبالغ فيهما.

    ولن يتم - عادةً - الكشف عن الإمكانات العقلية الكاملة للطفل الذي ولد مصابًا بالشلل الدماغي حتى يبلغ سن الدخول إلى المدرسة. ويكون مصابو الشلل الدماغي أكثر عرضة لمواجهة أنواع صعوبات التعلم، ولكن لا يرتبط هذا الأمر بقدرة المريض على التفكير أو بمستوى ذكائه. ويتفاوت المستوى العقلي لمصابي الشلل الدماغي من العبقرية إلى الإصابة بالتأخر العقلي - تمامًا مثلما هي الحال مع سائر البشر. وقد أوضح الخبراء أهمية عدم التقليل من شأن قدرات مريض الشلل الدماغي أو الاستهانة بها، كما أكدوا على ضرورة حصول هؤلاء المرضى على كل فرصة ممكنة للتعلم.

    وتتباين قدرة مرضى الشلل الدماغي على الاستقلالية والاعتماد على أنفسهم في مختلف شئون حياتهم وفقًا لشدة الحالة. وقد يحتاج بعض المصابين إلى الاستعانة بخدمات مساعد شخصي لهم في الأنشطة كلها التي يقومون بها في حياتهم اليومية. وهناك من مرضى الشلل الدماغي من يستطيعون أن يعيشوا حياة شبه مستقلة؛ حيث لا يحتاجون إلى دعم من الآخرين إلا من أجل القيام بأنشطة معينة دون غيرها. وهناك بعض مرضى الشلل الدماغي القادرين على الحياة في استقلالية تامة. وعادةً ما تتغير درجة احتياج المريض للحصول على المساعدة الشخصية مع تقدمه في العمر والتدهور المصاحب للتقدم في العمر. وعلى الرغم من ذلك - وفي معظم حالات الإصابة بالشلل الدماغي - من المتوقع أن يعيش المرضى متوسط العمر المأمول العادي بالنسبة لغير المرضى. وقد اتضح أن القدرة على البقاء على قيد الحياة ترتبط بقدرة المريض على التنقل والحركة واستخدامه وسائل المساعدة على التنقل ذات العجلات واعتماده على نفسه في تناول الطعام. ولأن الإصابة بالشلل الدماغي لا تؤثر على وظيفة الجهاز التناسلي للمريض بشكل مباشر، فإن بعض مرضى الشلل الدماغي لديهم أطفال ويمارسون دورهم في رعاية أبنائهم بشكل ناجح.

    ووفقًا للمعلومات الواردة في الموقع الإليكتروني Online Mendelian Inheritance in Man (والذي تتم الإشارة إليه اختصارًا بالحروف OMIN) - وهو موقع يعرض الصفات والاضطرابات المرتبطة بمبادئ الوراثة المندلية - تكون نسبة %2 فقط من إجمالي عدد الحالات المصابة بالشلل الدماغي لها أصل وراثي (وترتبط بوجود أحد الإنزيمات - وهو إنزيم

    المصدر: wikipedia.org