اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أكثر النظريات قبولًا هي نظرية البراهميين، وهي تقضي بأن التهنيد انتشر في جنوب شرق آسيا من خلال طبقة العلماء البراهميين. استعمل هؤلاء البراهميون الطرق البحرية التي فتحها تجار الفايشيا، وجملوا معهم كثيرًا من التقاليد الهنوسية الدينية والفلسفية ونشروها في طبقات النخبة في جنوب شرق آسيا.[2] وما إن اعتنقت طبقات النخبة هذه التقاليد، حتى انتشرت بين كل الطبقات الأخرى، وهو ما يشرح خضور التهنيد في كل طبقات المجتمع في جنوب شرق آسيا. لكن أثر البراهميين لم ينحصر في مجالي الدين والفلسفة، بل تبنت المجتمعات الآسيوية الجنوبية الشرقية بعد ذلك بقليل أساليب متأثرة بالهند في القانون والعمارة.
يمكن جمع هذه النظريات الثلاث لشرح تهنيد جنوب شرق آسيا، بدلًا من اختيار واحدة منها. إذ كان في المنطقة شبكة طرق بحرية كثيفة، سمحت للتجار باستخراج الذهب والتوابل من جنوب شرق آسيا. ولمّا تأسست هذه الشبكات التجارية فتحت المجال لطبقات أخرى من المحاربين أن يذهبوا إلى مناطق معينة في مناطق جنوب شرق آسيا. وفي النهاية، سمحت هذه الشبكات التجارية بتدفق العلماء البراهميين، الذين أثروا في النخَب في المجتمعات في جنوب شرق آسيا، في مجالات القانون والفنون والفلسفة. ومن ثمّ نشر البراهميون كثيرًا من الممارسات الهندوسية في كل الطبقات الاجتماعية في جنوب شرق آسيا.