اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يفضل الوالدان أن يكون المولود ذكراً على أن تكون أنثى في العديد من البلدان. تمكن ملاحظة ذلك من خلال نسبة الجنسين بين الأطفال في مختلف البلدان. على الرغم من أن نسبة جنس الأطفال من الناحية البيولوجية تبلغ نحو 95 فتاة مقابل كل 100 صبي، فإن هذا العدد يتساوى بشكل عام بسبب ارتفاع معدل وفيات الأطفال الرضع. ويرى العلماء أن نسبة المواليد المتوقعة بين الجنسين في عدد طبيعي من السكان تتراوح من 103 إلى 107 من الذكور للإناث عند الولادة.
بيد أن نسبة الأطفال من الجنسين في عدد من بلدان جنوب آسيا وشرقها والقوقاز محرفة بشدة، وتشتد المشكلة بشكل خاص في الصين والهند. يُقال أن نسبة تفضيل الأبناء على البنات تعود لعدة أسباب: ففي هذه البلدان يُقال إن تفضيل الابن يرتبط بعوامل كالاقتصاد والدين والثقافة. إذ يضمن وجود الابن أن تكون الأسر أكثر أمنًا اقتصاديًا؛ فلا تضطر لدفع المهر وتكون في الطرف المتلقي بدلًا من ذلك.
أما في الصين فقد أسهمت سياسة الطفل الواحد في اختلال التوازن بين الجنسين، بينما يكون نظام المهر في الهند مسؤولًا عن تفضيل الأبناء الشديد. علاوة على ذلك، ففي البلدان التي توجد فيها ممارسات تمييزية فيما يتعلق بإرث النساء أو امتلاكهن أو سيطرتهن على الأراضي بحكم القانون، يضمن وجود الابن الذكر عدم القلق بشأن العواقب القانونية المترتبة على ذلك (إذا حدث شيء ما لهن). يُقال أيضًا إن الآباء في هذه البلدان يدركون الصعوبات المحتملة التي قد تواجهها ابنتهم في حياتها، ولذلك فهم يفضلون أن يكون المولود ذكرا حتى لا يروا ابنتهم تعاني من هذه الصعوبات. في كثير من الأحيان، يؤدي تفضيل هذا الابن إلى إجهاض الأجنة الإناث واختيار جنس المولود قبل الولادة.