اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تصغير|أحد الأميركان الأفارقة المقتول بإعدام دون محاكمة سنة 1925 خلال العقد الأول من القرن الجديد، برز دور دو بويز كمتحدث باسم سلالته (الأفرو-أميركنز)، وجاء بوكر تليفور واشنطن في المرتبة الثانية بعد دو بويز. كان بوكر ت. واشنطن مدير مؤسسة توسكيجي، وكان لها تأثير كبير في المجتمع الأميركي، وقد كان المدبر الحقيقي في تسوية أتلانتا، وهي اتفاقية غير مكتوبة عُقدت عام 1895 مع القادة الجنوبيين الذين استولوا علي الحكومة بعد فشل حكومة "إعادة الإعمار". نصّت هذة الاتفاقية علي أن السود الجنوبيين الذين يعانون من التمييز والتفرقة والحرمان من حقوق التصويت وعدم الانتماء إلى نقابة العمال، أن على البيض الجنوبيين السماح لهم بحقوق التعليم الأساسي وببعض الفرص الاقتصادية وبالعدالة في حدود النظام القانوني، وأن يستثمر بيض الشمال وشركات الجنوب في صندوق دعم تعليم السود.
رفض العديد من الأميركان الأفارقة أتفاقية بوكر واشنطن، ومن ضمنهم دو بويز وأرشيبالد غريم وكيلي ميلر وجيمس ويلدون جونسون وبول لورنس دنبار، والذين يمثلون الطبقة المثقفة من السود الذين لاحقاً أَطلق عليهم دو بويز مصطلح "العشر الموهوب". رأى دو بويز أنه ينبغي على الأميركان الأفارقة النضال من أجل المساواة في الحقوق بدلاً من أن يخضعوا بشكل سلبي للتفرقة وللتمييز في اتفاقية بوكر واشنطن ("تسوية أتلانتا").
كان إعدام سام هوس (Sam Hos) الذي طُبّق عليه بدون محاكمة بالقرب من أتلانتا عام 1899، هو الحدث الذي ألهم دو بويز المزيد من النضال. تعرض هاوس للتعذيب والحرق والإعدام من قبل حشد مكوّن من ألفي شخص أبيض وذلك حينما تحدث مع محرر صحيفة بالنظر من خلال تسوية أتلانتا لمناقشة حالات الإعدام بدون محاكمة. انصدم دو بويز بحادث هوس الذي حُرق في استعراض أمام العامة. كان الحادث بمثابة محفّز لدو بويز، فعزم علي أنه "لا يمكن أن يعيش مواطن حياة هادئة ومشاعره باردة، ويعيش المثقفون في عزلة، بينما يعاني الزنوج الإعدام والحرق والجوع". رأى دو بويز أن "العلاج لن يتم عن طريق مواجهة الناس بالحقيقة فقط، بل حثهم على العمل على الحقيقة".
في 1901، نشر دو بويز نقده لكتاب بوكر واشنطن الخروج من الرق، والذي اتسع نطاق نشره ونُشرت لجمهور أكبر (مثل مقالة "السيد بوكر تليفو واشنطن " وغيرها من مقالات جُمعت في كتاب "أرواح الشعب الأسود"). واحد من التناقضات الرئيسية بين الزعيمين كان منهجهم في التعليم: واشنطن كان يرى أن تقتصر مدارس الأميركان الأفارقة على تعليم مهني من مهارات الزراعة والميكانيكية، بينما رأى دو بويز أنه ينبغي على مدارس السود أن تقدم مناهج الأدب والفنون (تضم المناهج الكلاسيكية والفنون والعلوم الإنسانية)، وهذا لأن ساحة الفنون المتحررة في حاجة شديدة لتطوير نخبة من القيادات.