اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعاقب في عهد السلطان عبد العزيز الذي قارب الخمس عشر عامًا اثني عشر وزارة رأسها ثمانية صدور عظام، أولهم محمد أمين عالي باشا، الذي أبقاه في منصبه مع وزارته المشكلة في عهد سلفه عبد المجيد الأول، ثم أقاله في نوفمبر 1861 وعين محمد فؤاد باشا صدرًا أعظم للمرة الأولى ثم استبدل يوسف كميل باشا به في يناير 1863، ثم أعيد محمد فؤاد باشا مرة ثانية للصدارة العظمى في يونيو 1863، وحاول العمل على إصلاح الدولة التي كانت على شفا الإفلاس لكنه فشل في ذلك واضطر للعودة إلى الاستدانة من بنوك الغرب. استمرّ محمد فؤاد باشا حتى يونيو 1866 حين وجه عبد العزيز منصب الصدارة إلى محمد رشدي باشا، وقد شهدت صدارته قلاقل الجبل الأسود والصرب وتوحيد الأفلاق والبغدان، وقد استقال بداعي السن في 11 فبراير 1867 فعين محمد أمين عالي باشا للمرة الثانية، وقد قمعت في عهده ثورة كريت وسافر بنفسه من إسطنبول إليها ليساهم في رأب الصدع بعد قمع العثمانيين لأهالي الجزيرة، وكذلك أصدر مجلة الأحكام العدلية وامتيازات الخديوية في حكم مصر، وقد توفي محمد أمين عالي باشا في سبتمبر 1871 بعد صدارة طيلة دامت أربع سنوات، فأعقبه فترة من الاضطرابات في إسناد المنصب فأسند أولاً إلى محمد نديم باشا، ثم أقيل عام 1872 وعين مدحت باشا لشهرين فقط بين يوليو وسبتمبر 1872 إذ كان السلطان معجبًا بقدرته على إدارة الأعمال، ولكن لما رآه شديد الاستقلال في رأيه ولا يقبل تدخلات الباب العالي، عزله ونفاه إلى سالونيك ووجه المنصب ثانية لمحمد رشدي باشا، وبعد أقل من ستة أشهر استبدل بأحمد أسعد باشا في فبراير 1873 إلا أنه أقيل سريعًا في مايو 1873، وخلفه حسين عوني باشا ثم عاد محمود باشا ثانية في أغسطس 1875، وفي عهده الثاني أشهرت الدولة إفلاسها وثار طلاب المعاهد الدينية في إسطنبول ضده، فعزله السلطان وعينّ محمد رشدي باشا للمرة الرابعة في 12 مايو، وهو آخر صدور عهد عبر العزيز، ففي 30 مايو 1867 خلع السلطان.