اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في الفترة التي سبقت جائحة فيروس كورونا اندمجت العديد من شركات الاقتراض ذات الجدارة المتدنية جدا مع بعضها البعض والذي صاحب نمو قروض الرفع المالي المخصصة للشركات التي تعاني من ديون كبيرة وقد أدى هاذين الظرفين إلى خلق هشاشة في النظام المالي. انهيار فقاعة ديون الشركات يشكل خطرا محدقا على قدرة الشركات على سداد ديونها والذي من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم متزايد للكساد القادم. في يناير انخفضت نسبة الديون الجديدة للشركات في الولايات المتحدة إلى 10% مقارنة بالسنة الفائتة مما يشير إلى احتمالية زيادة الحذر من قبل المستثمرين. وباستمرار تأثير فيروس كورونا الذي بدأ يكون ملحوظا ومحسوسا حذرت عدد لامتناهي من الأخبار المالية عن احتمال تعاقب شلال هذه الآثار على إثر المبلغ الهائل الذي يقدر بعشرة ترليون والذي تدين به الشركات. مابين منتصف يناير وبداية مارس زاد المستثمرون أقساط تأمينهم ومكتسباتهم للاحتفاظ بالسندات الغير مرغوب فيها بأربع مرات أكثر من أقساط التأمين المطلوبة من المقرضين ذوي الائتمان الأعلى مما يشير إلى زيادة القلق.
خلال انهيار أسواق الأسهم عام 2020 والذي بدأ في الأسبوع التاسع من شهر مارس تحركت أسعار السندات بنفس اتجاة أسعار الأسهم على نحو غير متوقع. بشكل عام تعتبر السندات أكثر أمانا من الأسهم مما حمل المستثمرين الواثقين على بيع سنداتهم لشراء الاسهم والمستثمرين الحذرين على بيع الأسهم لشراء السندات. ومع تحرك السندات على نحو غير متوقع بالنسبة للأسهم سجلت مكاتب السندات أنه أصبح من الصعب تبادل العديد من أنواع السندات المختلفة بما في ذلك السندات البلدية وسندات الشركات وسندات الخزينة الأميركية. أما صحيفة نيويورك تايمز فقد عبرت عن رأيها وقالت أن هذا الوضع مع مستقبل انهيار أسعار الذهب يشير أن المستثمرون يعانون من أزمة نقدية والذي سيحملهم على بيع أي أصول يملكونها. وبسعي المستثمرين الكبار على البيع فإن الفجوة بين أسعار البائعين وقدرة الشارين سوف تتسع. فمع عدم قدرة البنوك على بيع السندات التي يملكونها سيوقفون عن شراء السندات ومع انخفاض أعداد التجار سيقوم التجار القلائل الباقين بأرجحة أسعار السندات. إن عمق السوق في الخزائن ومقياس السيولة انخفض إلى أدنى مستوياته منذ أزمة 2008.
في الثاني عشر من مارس أخذت الفدرالية الأمريكية خطوة غير مسبوقة حيث "خاطبت الاختلالات غير العادية في خزينة أسواق التمويل المرتبطة بانتشار وباء كورونا" على حد قولها. وقد أعلن البنك الاحتياطي الفيدرالي أنه سوف يعرض حوالي 1.5 تيرليون دولار كاتفاق إعادة شراء في الخزينة النقدية للولايات المتحدة لتسهيل عمل الأسواق القصيرة المدى حيث كان يتم تبادل القروض بين البنوك. هذا بالإضافة إلى إعلان المجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك الذي صرح من بشراء 60 بليون دولار من سندات الخزينة بمرور الشهر القادم للإحتفاظ بسلاسة عمل سوق السندات. تحجيم الأسواق عُدّ خطوة خطرة في أزمة الرهون العقارية والتي أدت نتائجها إلى أزمة 2007 المالية وبالتالي يظهر أن الفيدرالية أرادت أن تتصرف بسرعة. في الخامس عشر من مارس وبانخفاض نسب الفوائد أعلنت الفيدرالية أنها سوف تقوم بشراء 500 بليون دولار على الأقل بشكل خزائن و200 بليون دولار بشكل سندات رهونات مدعومة من الحكومة بمرور الأشهر القليلة القادمة. في السادس عشر من مارس وبهبوط سوق الأسهم ارتفعت أسعار الأسهم طبقا للعلاقة العكسية بينهم والمعروفة تاريخيا.
في السابع عشر من مارس أعلنت الفيدرالية أنها سوف تقوم باستخدام مؤسسة الأوراق المالية للتمويل. هذه المؤسسة جرى استخدامها في أزمة 2007 المالية لشراء مايقارب إلى 350 بليون دولار من الأوراق المالية وبالتالي زيادة كمية النقد في سوق الأوراق المالية المستخدم في الأعمال لدفع الفواتير ومتطلبات اخرى قصيرة المدى. أما التأثير الأكبر للأوراق المالية فكان مصوبا نحو الرهن العقاري وسوق القروض الاوتوماتيكية وأيضا الائتمانات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة. وقد سمحت الخزينة الأمريكية بعشرة بليون دولار لمساندة أي خسارات متكبدة من قبل الفيدرالية باستخدام صندوق موازنة سعر الصرف. وعلى إثر هذا الخبر تم جمع أسواق الأسهم الأمريكية. في التاسع عشر من مارس أعلن البنك المركزي الأوروبي عن برنامج لشراء السندات يقدر ب 750 بليون يورو (820 بليون دولار) وأطلقت عليه برنامج الشراء للطوارئ الوبائية للسيطرة على السوق والتقليل من اضطرابه. بعكس برناج البنك المركزي الأوروبي السابق لشراء الأصول والذي تضمن السندات الحكوميه اليونانية. وقد كان رد فعل الأسواق إيجابيا فقد انخفض العائد من سندات الحكومة الإيطالية من 1.542% إلى 1.2% في اليوم السابق. كما صرحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن الأوقات الإستثنائية تتطلب إجراءات استشنائية. وأنه ليس هناك حدود لالتزامنا باليورو.