اختبار غازات الدم هو في الحقيقة مجموعة من الفحوصات التي تقوم بقياس كمية الأكسجين وكمية ثاني أكسيد الكربون الموجودة في الدم، بالإضافة إلى قياس مستوى حموضة الدم، وفي الحقيقة تُؤخذ عينة دم شرياني لإجراء هذا الفحص في الغالب، لذلك يُعرف هذا الفحص بتحليل غازات الدم الشرياني (بالإنجليزيّة: arterial blood gas analysis).
كيفية فحص غازات الدم
لإجراء فحص غازات الدم يتم الحصول على عينة دم باستخدام المحقنة والإبرة دون الحاجة للرباط الضاغط، وتُؤخذ عينة الدم من الشريان الكعبري (بالإنجليزيّة: Radial artery) الموجود في معصم اليد غالباً، كما يمكن أخذ الدم من الشريان الفخدي (بالإنجليزيّة: Femoral artery) في المنطقة الإربية، أو الشريان العضدي (بالإنجليزيّة: Brachial arter) الموجود عند المرفق. وبعد الحصول على كمية كافية من الدم تُقدّر بواحد مليلتر، يجب الضغط على منطقة سحب الدم بثبات لمدة دقيقتين على الأقل، بينما تكون المدة أطول من ذلك في حال استخدام الشخص لأحد أنواع الأدوية المميعة للدم، وفي الحقيقة يجب تحليل العينة في المختبر خلال عشر دقائق من سحب الدم، وذلك لضمان الحصول على نتائج دقيقة للفحص. وتجدر الإشارة إلى إمكانية سحب الدم من أماكن أخرى من الجسم في بعض الأحيان؛ حيث إنّه من الممكن أخذ العينة من عقب القدم للأطفال، أو من الحبل السري لحديثي الولادة، بالإضافة إلى إمكانية أخذ العيّنة من الوريد الموجود في الذراع، ولكن مع ضرورة الانتباه للفروقات في النتائج بين عينات الدم المسحوبة من الأوعية الدموية المختلفة؛ الشريانية والوريدية.
أهميّة فحص غازات الدم
تكمن أهمية إجراء فحص غازات الدم في تقييم عمل الرئة، والتأكد من التوازن الحمضي القاعدي في الدم، ومن خلاله يمكن الكشف عن أيّ اضطرابات في الرئتين أو الكليتين، أو في عمليات الأيض. ويطلب الطبيب عمل هذا الفحص في الحالات التالية:
- وجود أعراض تستدعي القلق مثل؛ صعوبة في التنفس ،أو ضيق التنفس، أو التنفس السريع، أو الغثيان، أو التقيؤ، وخصوصاً في حال وجود شكوك وتوقّع للإصابة بمرض الربو، أو الداء الرئويّ المسدّ المزمن (بالإنجليزيّة: Chronic obstructive pulmonary disease).
- تقييم مدى فعالية العلاج بالأكسجين للمصابين بأمراض الرئة.
- الكشف عن أمراض ومشاكل مختلفة مرتبطة بوجود اختلال في التوازن الحمضي القاعدي للدم مثل؛ الفشل الكلوي، والفشل القلبي، والسكري غير المسيطر عليه، والعدوى المرضية الشديدة، وجرعة المخدرات الزائدة.
- الإصابة بضربة في منطقة الرأس، أو الرقبة أدت لحدوث مشاكل في التنفس.
- مراقبة مستويات الغازات في الدم خلال إجراء العمليات الجراحية المترافقة مع التخدير الطويل، وخصوصاً العمليات الجراحية للدماغ وعمليات المجازة القلبية (بالإنجليزيّة: Cardiac bypass surgery).
مخاطر فحص غازات الدم
بالرغم من اعتبار إجراء فحص غازات الدم قليل المخاطر كونه يتطلب عينة صغيرة جداً من الدم، إلا أنّه من الضروريّ إخبار الطبيب بأي حالة صحية يعاني منها المريض، بالإضافة إلى أي دواء يأخذه المريض وخاصة مميعات الدم، وذلك لتلافي حدوث النزيف الدمويّ. ومن الآثار الجانبية التي يمكن ان تحدث نتيجة إجراء الفحص ما يلي:
- حدوث نزيف دمويّ من الثقب الذي أُخذت منه العينة.
- ظهور كدمة في موقع سحب الدم.
- تجمع الدم تحت الجلد.
- الشعور بالإغماء.
- حدوث عدوى في موقع الثقب.
نتائج فحص غازات الدم
يمكن لفحص غازات الدم قياس التالي:
- درجة حموضة الدم: (بالإنجليزيّة: Blood pH) تتراوح درجة حموضة الدم الشرياني بالوضع الطبيعي بين 7.38 و7.42، وفي حال كانت درجة الحموضة أقل من ذلك يكون الدم أكثر حامضية، ويحتوي على كمية عالية من ثاني أكسيد الكربون، بينما إذا كانت درجة الحموضة أكبر من ذلك يكون الدم أكثر قاعدية، ويحتوي على كمية كبيرة من البيكربونات (بالإنجليزيّة: Bicarbonate).
- البيكربونات: هي عبارة عن مادة كيميائية تساعد على الحفاظ على توازن حموضة الدم، وفي الوضع الطبيعي تكون قيمة البيكربونات في الدم تتراوح بين 22 و 28 مللي مكافئ لكل لتر.
- الضغط الجُزيئي للأكسجين: (بالإنجليزيّة: Partial pressure of oxygen) وهو مقياس لقابلية الأكسجين للتدفق من الرئتين إلى الدم، وفي الوضع الطبيعي يتراوح ضغط الأكسجين المذاب في الدم بين 75-100 مليمتر زئبقي.
- الضغط الجُزيئي لثاني أكسيد الكربون: (بالإنجليزيّة: Partial pressure of carbon dioxide) وهو مقياس لقابلية ثاني أكسيد الكربون على التدفق إلى خارج الجسم، وفي الوضع الطبيعي يتراوح ضغط ثاني أكسيد الكربون المذاب في الدم بين 38 و 42 ملليمتر زئبقي.
- تشبع الدم الأكسجيني: (بالإنجليزيّة: Oxygen saturation) وهو مقياس لكمية الأكسجين المحمولة على خلايا الدم الحمراء، ويجب أن تتراوح نسبة التشبع الأكسجيني بين 94-100%. ومن الجدير بالذكر أنّ مستويات الأكسجين في المناطق المرتفعة عن سطح البحر قد تكون أقل من ذلك.
المصدر: mawdoo3.com