اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُشترَط في المُطلِّق أن يكون عاقلاً لا مجنوناً، وقد قضت محكمة النقض بأن: "المجنون في فقه الشريعة الإسلامية من أصيب باختلال في العقل يفقده الإدراك تماماً وتكون حالته حالة اضطراب، وحكمه أن تصرفاته القولية تكون باطلة بطلاناً كلياً فلا تصح له عبارة أصلاً ولا ينبني عليها حكم من الأحكام". أما في حالة الجنون المتقطّع؛ وهو الذي يغيب فيه العقل لمدة ويعود صاحبه عاقلاً أحياناً، فإن الطلاق لا يقع في هذه الحالة إلا إذا تم في حالة الإفاقة والوعي.
كما يُشترَط أيضاً أن يكون المُطلِّق بالغاً لا صبياً؛ فلا طلاق لصبي سواء كان مميزاً أم لا. وقد أخذ القانون المصري بعدم وقوع طلاق المُكرَه الذي يتم بالإجبار. ولا يقع طلاق السكران، سواء كان السُكر اضطراراً (كتناول الخمر بالإكراه أو استخدام مخدر علاجي)، أو كان السكر اختياراً. كذلك، لا يقع طلاق الغضبان إذا كان الغضب مستحكماً لا يعي الشخص معه ما يقول، أما لو كان الغضب بسيطاً لا يمنع صاحبه من إدراك كلامه، فإن الطلاق يقع في تلك الحالة.
لا يقع طلاق المدهوش الذي أصيب بصدمة أدّت لاضطراب أقواله وأفعاله؛ لأن تصرّفه يكون مشوباً بعدم الإدراك السليم. لكن يقع طلاق الهازل الذي يُقصَد منه المزاح واللهو، حتى ولو لم يقصد منه إيقاع الطلاق فعلياً؛ لقول النبي محمد: «ثلاث جدَّهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة». كما يقع طلاق السفيه؛ وهو المُبذِّر الذي يسرف في إنفاق ماله دون وعي؛ لأنه السفه، وإن كان يوجب الحجر على المال، إلا أنه لا يمسّ العقل.
وهناك أحكام خاصة بالنسبة لطلاق المريض مرض الموت: فلو كان الطلاق رجعياً، فإنه لا يزيل الزواج في الحال؛ وبالتالي لا يؤثر على ميراث الزوجة. أما لو طلّق المريض مرض الموت زوجته المدخول بها طلاقاً بائناً بينونة صغرى أو كبرى، ثم مات وهي في عدّتها منه، فإنه يُعتبَر في حكم الفار من إرثها؛ وبالتالي ترث منه مطلقته رغم وقوع الطلاق.
لا يقع الطلاق إلا على زوجة في زوجية صحيحة، سواء تمّ قبل الدخول أو بعده؛ فلا يقع الطلاق في الزواج الفاسد ولا يُحسَب من عدد الطلقات التي يملكها الزوج. ويقع الطلاق على المرأة المعتدة من طلاق رجعي أو بائن بينونة صغرى؛ لأن الزوجية في هاتين الحالتين تعتبر قائمة حكماً حتى تنقضي العدة.
ولا يقع الطلاق على المرأة المعتدة من فسخ زواج بسبب عدم الكفاءة أو نقص المهر عن مهر المثل أو لظهور فساد بالعقد، ولا يقع على المطلقة قبل الدخول وقبل الخلوة بها لأنها تكون أجنبية في تلك الحالة، ولا على المعتدة من طلاق ثلاث لأنها تكون مطلقة بطلاق بائن بينونة كبرى، ولا على امرأة أجنبية لم تربطها بالمُطلّق علاقة زوجية سابقة.