اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ورد لفظ الخبائث في الكتاب والسنة، ومن ذلك قول الله تعالى عن نبيه محمد :
(( وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ )) [الأعراف:157]
، وقال عن نبيه لوط:
(( وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ )) [الأنبياء:74].
والخبائث جمع خبيثة، ويختلف المراد بها حسب السياق، فهي في الآية الأولى: "المحرمات من المأكولات" وقال ابن عباس: (هو لحم الخنزير والربا، وما كانوا يستحلونه من المحرمات من المآكل التي حرمها الله) ، وفي الثانية: "الشذوذ".
وفسر الخبائث ابن الأعرابي تفسيراً عاماً فقال: هي المكروه، فإن كان من الكلام فهو الشتم، وإن كان من الملل فهو الكفر، وإن كان من الطعام فهو الحرام، وإن كان من الشراب فهو الضار. قال ابن حجر العسقلاني بعد إيراد كلامه: وعلى هذا.. فالمراد بالخبائث المعاصي، أو مطلق الأفعال المذمومة.
قال تعالى: (( الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ )) [النور: 26].
وجاء في تفسير الطبري: الخبيثات من القول والعمل للخبيثين من الناس، والخبيثون من الناس للخبيثات من القول والعمل.
قوله تعالى: (( مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ )) [آل عمران: 179].
عن ابن إسحاق: " ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب "، أي: المنافقين.
قوله تعالى: قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللّهَ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ -سورة المائدة-.
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ، قل يا محمد: لا يعتدل الرديء والجيد، والصالح والطالح، والمطيع والعاصي، (ولو أعجبك كثرة الخبيث) يقول: لا يعتدل العاصي والمطيع لله عند الله، ولو كثر أهل المعاصى فعجبت من كثرتهم؛ لأن أهل طاعة الله هم المفلحون الفائزون بثواب الله يوم القيامة وإن قلوا، دون أهل معصيته، وإن أهل معاصيه هم الأخسرون الخائبون وإن كثروا).
قوله : (( لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي )).
قال ابن القيم: (فكره رسول الله لفظ الخبث؛ لبشاعته، وأرشدهم إلى العدول إلى لفظ هو أحسن منه).
روي عن عن أبي هريرة أن رسول الله قال:
قال ابن حجر: قوله: ((خبيث النفس)). أي: رديء النفس غير طيبها أي مهمومًا، وقد تستعمل في كسل النفس، وفي الصحيح ((لا يقولن أحدكم خبثت نفسي)) كأنه كره اللفظ، والمراد بالخطاب المسلمون) .
كان النبي إذا أراد دخول الخلاء يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)).
قال ابن عربي: هي إناث الشياطين.