اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن كثرةَ الكلام أو التي يُطلق عليها الثرثرة داء خطير من الممكن أن يعاني منه الرَّجال والنَّساء على حدٍّ سواء، فكثرةُ الكلام تُخرج الفرد عن إطارِ الحد المناسب والمنطقي للتكلّم ضمن سياقات الحديث المختلفة، وقد يتحوّل الخروج عن ضوابط وحدود الكلام إلى عادةٍ وإدمانٍ فيصبح سمةً من السمات الشخصيّة التي يتميّزُ بها الفرد، ونبّهَ الرّسول الكريم صلّى الله عليه وسلّم إلى ضرورةِ انتقاء الكلام وضبطه، ففي الحديث الشريف (عن أبي اليُسر كعبُ بن عَمرو أنَّ رجلًا قالَ يا رسولَ اللَّهِ دلَّني على عملٍ يدخلني الجنَّةَ، قالَ أمسِك هذا وأشارَ إلى لسانِه، فأعادَها عليهِ فقالَ ثَكِلتكَ أمُّكَ هل يُكبُّ النَّاسَ على مناخرِهم في النَّارِ إلَّا حصائدُ ألسنتُهم) ، ويظهر من الحديث تحذير الرسول من خطر إطلاق اللسان والكلام غير المنضبط، وأن استعمال اللسان بشكلٍ سليم كفيل بإدخال صاحبه إلى الجنَّة، وعموماً إن الفرد كثير الكلام هو الذي يتعدى بشكلٍ تلقائي على راحةِ الآخرين وقد يصل تعديه إلى التجريح والإساءة، ويظهر من خلال ذلك أن كثرةَ الكلام والثرثرة هي سمة غير مُحبّبةٍ ومنبوذةٍ اجتماعياً ودينياً.