اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من أوائل المناطق التي ظهرت بها الصحافة العربية في الجزائر قبل ثورة نوفمبر (1954 -1962) مدينة بسكرة التي صدرت بها العديد من الصحف منها :
" العمل " على درء المفسدة قبل جلب المصلحة " (13) أسسها الشيخ أحمد بن العابد العقبي، وشارك في تأسيسها الشاعر الصحفي الشهيد الأمين العمودي والشيخ الطيب العقبي والشاعر محمد العيد آل خليفة، صدرت بتاريخ 23 نوفمبر 1925.
الكشافة والمدارس والمساجد بسكرة : كما قامت الكشّافة الإسلامية الجزائرية (18) بدور كبير في بثّ الوعي الوطني والتنوير في أوساط الطليعة والشباب البسكري، وخاصة فوج (الرّجاء) الذي تأسس عام 1939م، وكان فرعا من فوج قسنطينة ثم استقل عنه عام 1941، هذا الفوج الذي خرّج العديد من المجاهدين والشهداء وعلى رأسهم البطل الشهيد محمد العربي بن مهيدي ونور الدين مناني والشيخ محمد بن العابد الجلاّلي والشيخ محمد الصادق مراوي المحامي...وغيرهم، كما شارك مناضلو الفوج في مظاهرات 8 ماي 1945 م ببسكرة. إلى جانب ذلك كانت مساجد وزوايا منطقة بسكرة مركز إشعاع ثقافي وعلمي حيث قاومت الفرنسة والمسخ والتشويه الذي تعرضت له الشخصية الوطنية الجزائرية وتاريخها الذي يمتد عبر قرون عديدة، منها مسجد (بكّار) بقلب مدينى بسكرة الذي رابط به الشيخ الطيب العقبي بعد عودته من الحجاز، وقد شهد المسجد عام 1929 مبايعة محمد العيد آل خليفة بإمارة الشعر الجزائري المعاصر (19) بحضور نخبة من شعراء الجزائرأنذاك. وسيدي بركات، أما الزوايا فقد اشتهرت منها الزاوية القادرية والزاوية التيجانية ببسكرة.
أما المدارس العتيقة فأشهرها مدرسة (الإخاء) التي تأسست عام 1931 م (20)، ومدرسة التربية والتعليم التي شيدتعام 1947م - تقريبا - ودشنت بحضور الشيخ البشير الإبراهيمي (1889- 1965 م) خليفة العلاّمة ابن باديس فيرئاسة جمعية العلماء، وقد تخرّج فيها ثلة من أبناء بسكرة الأماجد والوطنيين الأحرار.