اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُمثل التشخيص الدقيق للأمراض المزمنة التي قد تتطلب من المرضى تناول الأدوية لسنوات طويلة أمرا بالغ الأهيمة، خاصةً عند توقع حدوث آثار جانبية قوية نتيجة الأدوية. في مثل هذه الحالات تكون الدلالات الحيوية أكثر أهمية، لأنها يمكن أن تؤكد تشخيصًا صعبًا أو على الأقل تجعله ممكنًا في المقام الأول. كثيرًا ما تبدأ العديد من الأمراض بمرحلة مبكرة خالية من الأعراض مثل مرض آلزهايمر أو التهاب المفاصل الروماتويدي. ويكون في مثل هذه الأمراض اخالية من الأعراض هناك احتمال أكثر أو أقل تطور الأعراض بشكل فعلي. وتساعد الدلالات الحيوية في هذه الحالات على تحديد الأفراد المعرضين للخطر بشكل موثوق به وفي الوقت المناسب بحيث يمكن علاجهم قبل ظهور المرض أو في أقرب وقت ممكن بعد ذلك.
من أجل استخدام الدلالات الحيوية للتشخيص يجب أن تكون مواد العينة سهلة الحصول عليها قدر الإمكان. قد تكون هذه العينة هي عينة دم مأخوذة بواسطة الطبيب، أو عينة بول أو لعاب، أو قطرة دم من طرف الأصبع مثل مرضى السكري الذين يقومون بذلك بهدف المراقبة المنتظمة لمستوى سكر الدم.
يُمثل الوقت الذي يتم فيه الحصول على نتائج اختبار الدلالات الحيوية أمر بالغ الأهمية من أجل البدء السريع في العلاج، ويعتبر الاختبار السريع الذي يحقق النتيجة بعد بضع دقائق فقط هو الاختبار الأمثل. وهذا بدوره يُمكن الطبيب من مناقشة الأمر مع المريض حول كيفية المضي قدما أو البدء المباشر بالعلاج عند الضرورة.
بطبيعة الحال يجب أن تكون طريقة الكشف عن الدلالات الحيوية دقيقة وسهلة التنفيذ قدر الإمكان. وقد لا تختلف النتائج القادمة من مختبرات مختلفة عن بعضها البعض بشكل كبير، ويجب أن تكون الدلالات الحيوية قد أثبت فعاليتها في تشخيص، مآل، وتقييم مخاطر الأمراض المصابة في الدراسات المستقلة.
تحتاج الدلالات الحيوية للاستخدام السريري إلى حساسية ونوعية جيدة، على الرغم من أنه ينبغي اختيارهم مع مراعاة السكان بحيث تكون القيمة التنبؤية الإيجابية والقيمة التنبؤية السلبية أكثر أهمية.