اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في المقام الأول فإن الناقد الأدبي والشاعر والداعي والمدافع عن الفن الحديث قد كتب ريد روايته الوحيدة، الطفل الأخضر، في حوالي ثمانية أسابيع في عام 1934. وكان معظمها في بيته الصيفي خلف منزله في هامبستد، لندن حيث كانت هامبستد في ذلك الحين عش للفنانين اللطفاء والذين كانوا من بينهم هنري مور، بول ناش، بن نيكلسون، وباربراهيبورث. كان ريد في ذلك الوقت مهتم بفكرة تشكيل وعي، وكانت أول ستة عشر صفحات مكتوبة علي ورق مختلف عن بقية صفحات المخطوط، والتي اعتبرها بعض النقاد بأنها تشبه تذكر حلم. أعلن ريد في خطاب مكتوب إلي المحلل النفسي كارل يونغ أن الرواية ما هي إلا نتاج لعملية الكتابة التلقائية. وأنه من عام 2015 ستكون المخطوطة في حوزة مكتبة جامعة ليدز، حيث كان ريد طالبًا بهذه الجامعة.
أصبح ريد مؤيدًا للشيوعية بعد الثورة الروسية عام 1917 ظنًًا منه أنها تتيح الحرية الاجتماعية للمثل العليا، ولكن قبل عام 1930 كان اقتناعه قد بدأ في التراجع والاهتزاز، وعلي نحو متزايد بدأ ينحني تفكيره السياسي نحو الفوضوية، ولكنه لم يصبح منتمي إلي الفوضوية حتي اندلعت الحرب الأهلية الإسبانية في عام 1936 والتي جعلته يؤكد معتقداته الفوضوية لاسلطوية ويعلنها صراحةً وعليه فكتابة رواية الطفل الأخضر جاءت في الوقت الذي كانت فيه الأفكار الفلسفية والسياسة لريد في حراك.
كانت لهذه الرواية ست طبعات، الطبعة الأولي منها كانت لهاينمان عام 1935 بسعر سبع شلنات ونصف أي ما يعادل في 2015 حوالي ثباثة وعشرين جنيه استرليني وبعد عشر سنوات أصدرت صحيفة جري وول الطبعة الثانية من الرواية مزودة ببعض الرسومات التوضيحية لفيليكس كيلي. أما عن الطبعة الثالثة فأصدرها اير وسبوتسود عام 1947 وكتب غراهام غرين لهذه الطبعة مقدمة مركزًا فيها علي عناصر سيرة ذاتية للرواية. علي الجانب الأخر، أصدرت الاتجاهات الجديدة 1948 بنيويورك الطبعة الأمريكية الأولي بمقدمة لكينيث ريكسورث. صدرت الطبعة الخامسة 1979 وفي عام 1940 أُضيفت إليها مقدمة لجريني. وأخيرًا أصدر أر كلارك الطبعة السادسة وظهرت عام 1989 وطٌبعت مرة أخري عام 1959 وكلاً من الطبعتين يحتوي على مقدمة لجريني.