اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1973، تم الإثبات لأول مرة أن متعدد الإستر يتحلل عند تعرضه إلى المواد التي تحتوي على عمليات حيوية، كالتربة مثلا. متعدد الإستر هي عبارة عن مواد مقاومة للذوبان في الماء، ويمكن تذويبها وتشكيلها إلى أوراق، عبوات، وغيرها من المنتجات، مما يتيح المجال لتوفير أنواع محددة من البلاستيك القابلة للتحلل الحيوي.لاحقا، تم انتاج ما يعرف Polyhydroxyalkanoates من قبل الميكروبات، مباشرة ومن مصادر متجددة. فتعتبر 95% من هذه الميكروبات، بكتيريا خلوية، ويمكن التلاعب بها باستخدام الا ستراتيجيات الوراثية. تنظيم التكوين والتحلل البيولوجي لهذه المادة (PHAs)، يكون عن طريق خلطها مع البوليمرات الطبيعية الأخرى. وفي فترة الثمانينيات من القرن الماضي، قامت شركة (ICI Zenecca) بالتسويق التجاري لمادة (PHAs)، تحت اسم (Biopol)، حيث كانت تستخدم لإنتاج عبوات الشامبو وغيرها من مستحضرات التجميل. تبعا لذلك، كانت ردة فعل المستهلكين غير عادية، وكانوا على استعداد لدفع المزيد من المال من أجل هذا المنتج الذي لم يسبق له مثيل، كونه طبيعيا وقابلا للتحلل الحيوي.
الآن، تعتبر تكنولوجيا التحلل الحيوي سوقا متطورا بشكل كبير، يتضمنه العديد من التطبيقات الخاصة بالتعليب والمنتجات الطبية. تعنى تكنولوجيا التحلل الحيوي بعلم تصنيع المواد القابلة للتحلل الحيوي، حيث تفرض آليات ذات أساس علمي للوراثة النباتية في العمليات القائمة في الوقت الحالي. بإمكان التعاون بين العلماء ومؤسسات التصنيع، المساعدة على الحد من تأثير التغير المناخي من خلال تطوير استخدام علم الوراثة النباتية التي من شأنها أن تحاكي بعض التقنيات التكنولوجية. ذلك، من خلال الأخذ بعين الاعتبار أن النباتات قابلة على التحلل الحيوي، القيام بعملية التمثيل الضوئي، وبالتالي التقليل من النفايات والسموم.
تكنولوجيا التحلل الحيوي المؤكسد أو أوكسو التحلل الحيوي Oxo Biodegradable ،والتي تعتبر المطور للمنتجات البلاستيكية القابلة للتحلل الحيوي، برزت أيضا في هذا المجال. وتعرف منظمة المعايير الأوروبية European Committee for Standardization أن أوكسو التحلل الحيوي بأنه "التحلل الناتج عن ظاهرة التأكسد الخلوية، إما بشكل متزامن أو على التوالي". بينما وصف "الأوكسوالقابلة للتقطيع، و"الأوكسو القابلة للتحلل"، يصف المرحلة الأولى أو المؤكسدة فقط، ولا ينبغي أن تستخدم هذه الأوصاف للمواد التي تحلل عن طريق عملية أوكسو التحلل الحيوي التي حددتها منظمة المعايير الأوروبية، وبالتالي يكون الوصف الصحيح هو "أوكسو القابلة للتحلل الحيوي."
بمقارنة المنتجات البلاستيكية مع جزيئات مكونة من قطع كبيرة، والتي تحتوي على الكربون والهيدروجين، والأكسجين في الهواء، يتقدم المنتج للتحلل في أي مكان من أسبوع لسنة أو سنتين. هذا التفاعل يحدث حتى من دون إضافة المذيبات ولكن بمعدل بطيئ للغاية. و لهذا عند التخلص من البلاستيك التقليدي، يظل قائما في البيئة. تركيبات "أوكسو القابلة للتحلل الحيوي" تحفز وتسرع من عملية التحلل الحيوي ولكن الأمر يتطلب خبرة ومهارة للموازنة بين مكونات كل تركيبة حتى تعطي المنتج فترة محددة للاستعمال ومن ثم تحليلها حيويا.
تكنولوجيا التحلل الحيوي تستخدم بشكل خاص من قبل مجتمع الطب الحيوي. بوليمرات التحلل الحيوي تنقسم إلى ثلاثة مجموعات: طبية، وبيئية، والاستخدام الثنائي، ولكن من ناحية المصدر فإنها تنقسم إلى مجموعتين: طبيعية، وصناعية. جماعة التكنولوجيا النظيفة تستغل ثاني اكسيد الكربون الانشطاري والذي يتحول إلى سائل مذيب تحت الضغط المرتفع على درجة حرارة الغرفة والذي يمكن أن يستخدم البلاستيك القابل للتحلل الحيوي كغطاء للأدوية. البوليمر(عبارة عن مادة مكونة من جزيئات ذات تركيبة مكررة تكون سلسلة طويلة) يستخدم لتغليف الدواء بعد حقنه داخل الجسم والذي يعتمد على حمض اللاكتيك (مركب عادة ينتج داخل الجسم ولهذا يمكن إخراجه بشكل طبيعي). الغطاء مصمم للإطلاق المحدد بعد فترة من الزمن، مما يقلل من الحقن اللازمة ويزيد من النفع العلاجي. بروفيسور ستيف هاودل صرح بأن البوليمرات القابلة للتحلل جذابة بشكل خاص للاستخدام في توصيل الدواء، ففور تقديمها للجسم لا حاجة لاسترجاعها أو التلاعب بها ويتم تحليلها في منتجات ثنائية مذيبة وغير مسممة. البوليمرات المختلفة تتحلل بمعدب مختلف داخل الجسم ولذلك اختيار البوليمرات مصمم حسب معدل التحلل المطلوب.
يوجد تطبيقات حيوية طبية أخرى تستخدم بوليمرات مطاطية تتحلل حيويا. يمكن استخدام المواد المزروعة التي تتحلل حيويا بكمية صغيرة في العمليات الجراحية المتغيرة من خلال البوليمرات المتحللة بالحرارة. هذه البوليمرات تستطيع تغيير شكلها مع ارتفاع الحرارة، مما يجعل الغرز تتحلل بشكل أسهل. و هكذا تستطيع الغرز الدخول إلى الشقوق الصغيرة بسهولة، ويستطيع الأطباء من التعامل مع التشوهات الصعبة بسهولة، أما الغرز والمواد المساعدة تتحلل بشكل طبيعي بعد الانتهاء من العملية.