اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يَدخل فصل الشتاء لتنزل درجة الحرارة في القارة إلى سالب 70ْ مئوية، وتصل سرعة الرياح إلى 180 كيلومتراً في الساعة، فيما اكتمل تجمُّد الجليد حول القارة وأدَّى إلى مضاعفة حجمها تقريباً، مبعداً البحر المفتوح آلاف الكيلومترات عن وسطها. اللبون الوحيد الذي يبقى داخل القارة في الشتاء هو فقمة ويديل التي تعيش على مسافة 1,300 كيلومترٍ من القطب الجنوبي طوال سنة، فقد طورت تكيفاً لمقاومة تجمُّد البحر الموسمي يمكنها من الوصول إلى البحر والحصول على الغذاء، وذلك بحفر ثقوب في الجليد تلجأ إليها أثناء العواصف الجليدية أو عند الحاجة للأكل. وتحت البحر توجد بعض أشكال الحياة المتنوعة على عكس السطح المقفر، منها قنديل البحر العملاق ونجم البحر وبعض الأسماك. تنتقل الحلقة لتصوّر سلاسل الجبال في وسط القارة القطبية، حيث تقع منطقة الوديان الجرداء، وهي منطقة قاحلة وجافة وخالية تماماً من الجليد في ظلّ انعدام الرطوبة بها تقريباً، ويمكن أن تتجمَّد فيها أجسام الحيوانات لقرون، حيث تظهر فقمة آكلة سرطان محنَّطة قد يبلغ عمرها ثلاثة آلاف سنة، لكن مع ذلك وفي ظلّ هذه الظروف القاسية تتمكّن بعض الأشنات من العيش والبقاء. بعد ذلك تذهب إلى هضبة أنتاركتيكا، التي تفوق حجماً قارة أستراليا، لكنها لا تحوي بالشتاء أي شكلٍ من أشكال الحياة، لتكون أضخم أرضٍ خالية من الحياة البرية في العالم. أخيراً ينتقل البرنامج إلى البطريق الإمبراطوري، الذي يبدأ في شهر مايو - بينما تهرب جميع الحيوانات الأخرى شمالاً - رحلته نحو الجنوب، حيث تسلِّم الإناث للذكور البيوض التي قد ولدتها للتوّ، وتكون الإناث لم تحصل على الغذاء منذ أسابيع، فترحل شمالاً لتعبر الحلقة الجليدية حول القارة للوصول إلى البحر المفتوح والحصول على الغذاء، فيما يبقى الذكور وسط القارة ليحرسوا البيوض خلال الشتاء القارس. يحتشد البطاريق معاً للحصول على الدفء، بينما تغرب الشمس ويسود الظلام التامّ لشهرٍ كامل. في النهاية وبعد 115 يوماً يقضيه الذكور دون أيّ طعامٍ، ينتهي الشتاء، وتعود الإناث، فيما يذهب الذكور إلى البحر للتغذي.