اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
التقى الرئيس خوسي إدواردو دوس سانتوس مع جوناس سافيمبي في لشبونة، البرتغال لتوقيع اتفاقيات بيسيس، وهي أولى اتفاقات السلام الرئيسية الثلاثة، في 31 مايو 1991، بوساطة الحكومة البرتغالية. نصت الاتفاقات على الانتقال إلى جمهورية ديمقراطية ذات نظام متعدد الأحزاب تحت إشراف بعثة اليونافيم الثانية التابعة للأمم المتحدة، وإجراء انتخابات رئاسية في غضون عام واحد. حاول الاتفاق تسريح 152.000 من المقاتلين النشطين ودمج ما تبقى من القوات الحكومية مع متمردي يونيتا في قوة واحدة قوامها 50.000 جندي تشكل القوات المسلحة الأنغولية. تتكون هذه الأخيرة من الجيش الوطني ويبلغ عدد جنوده 40.000 جندي والقوات البحرية وقوامها 6.000 جندي، والقوات الجوية مع 4.000 جندي. في حين أن يونيتا لم تنزع سلاحها إلى حد كبير، إلا أن القوات المسلحة الأنغولية امتثلت للاتفاق والتسريح، وتركت الأمر للحكومة للقيام بذلك.
عقدت أنغولا الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 29–30 سبتمبر 1992. رسميا، فاز خوسي إدواردو دوس سانتوس بنسبة %49.57 من الأصوات ونال جوناس سافيمبي %40.66 من الأصوات. إذا لم يحصل أي مرشح على %50 أو أكثر من الأصوات، يفرض قانون الانتخابات جولة ثانية بين مرشحين اثنين، قد حصلا على أعلى نسبة تصويت في الجولة الأولى. قال سافيمبي، جنبا إلى جنب مع ثمانية أحزاب معارضة والعديد من مراقبي الانتخابات أنها كانت غير حرة وغير عادلة. قال مراقب رسمي أن الأمم المتحدة قد اعتقدت أن 500.000 من الناخبين الذين كان سيصوتون لزعيم يونيتا قد حرموا من ذلك، وأنه كان هناك 100 مركز اقتراع سري. أرسل سافيمبي أرميا شيتوندا، نائب رئيس يونيتا، إلى لواندا للتفاوض على شروط الجولة الثانية. انهارت العملية الانتخابية في 31 أكتوبر، عندما هاجمت القوات الحكومية في لواندا يونيتا. أجرى مدنيون باستخدام بنادق أعطتها الشرطة إياهم قبل أيام من ذلك، غارات على أماكن محددة رفقة فرق شرطة التدخل السريع، مما أسفر عن مقتل واحتجاز المئات من أنصار يونيتا. أخدت الحكومة مدنيين في شاحنات إلى مقبرة كاماما ووادي مورو دا لوز، وأطلقت النار عليهم، ودفنتهم في مقابر جماعية. هاجم مسلحون موكب شيتوندا في 2 نوفمبر، وسحبوه من سيارته ثم أطلقوا النار عليه وعلى اثنين آخرين في وجوههم. ذبحت الحركة الشعبية لتحرير أنغولا أكثر من عشرة ألف ناخب كانوا سيصوتون ليونيتا والجبهة الوطنية لتحرير أنغولا على الصعيد الوطني في بضعة أيام في ما عرف باسم مذبحة الهالوين. قال سافيمبي أن الانتخابات غير حرة وغير عادلة ورفض المشاركة في الجولة الثانية. ثم انتقل إلى استئناف الكفاح المسلح ضد الحركة الشعبية لتحرير أنغولا.
بعد ذلك، في سلسلة من الانتصارات المذهلة، استعادت يونيتا السيطرة على عواصم مقاطعات كاكسيتو، هوامبو، مبانزا كونغو، ندالاتوندو، وويجي، وذلك بعد عدم سيطرتها عليهم منذ عام 1976، وانتقلت إلى كويتو ولوينا ومالانجي. على الرغم من أن حكومتي الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا أوقفتا مساعدة يونيتا، إلا أن المزيد من الإمدادات واصلت مجيئها بأمر من موبوتو سيسي سيكو في زائير. حاولت يونيتا انتزاع السيطرة على كابيندا من الحركة الشعبية لتحرير أنغولا في يناير 1993. حذر إدوارد دي جارنيت، رئيس مكتب الولايات المتحدة في أنغولا للاتصالات في إدارة كلينتون، سافيمبي أنه إذا عرقلت يونيتا أو أوقفت إنتاج كابيندا لأي مادة تصدرها إليها، فإن الولايات المتحدة ستنهي دعمها ليونيتا، وقد وقع ذلك بعد نهاية الحرب الباردة. في 9 يناير، بدأت يونيتا 55 يوما من معركة هوامبو، التي هي جزء من حرب المدن. فر مئات الآلاف وقتل 10.000 شخص قبل سيطرة يونيتا على المدينة في 7 مارس. قامت حكومة الحركة الشعبية لتحرير أنغولا بعملية تطهير عرقي ضد شعب باكونغو، وإلى حد أقل شعب أوفمبوندو، في العديد من المدن، لا سيما العاصمة لواندا، خصوصا في 22 يناير في مذبحة الجمعة الدموية. التقى ممثلو يونيتا والحكومة لخمسة أيام في إثيوبيا، لكن فشلت المفاوضات في استعادة السلام. عاقب مجلس الأمن الدولي يونيتا من خلال القرار رقم 864 في 15 سبتمبر 1993، الذي حظر بيع الأسلحة أو الوقود لها.
ظهر وتوضح تحول السياسة الخارجية للولايات المتحدة عندما قام الرئيس بيل كلينتون بإصدار الأمر التنفيذي رقم 12865 في 23 سبتمبر، الذي وصف يونيتا بأنها "تهديد مستمر على أهداف السياسة الخارجية للولايات المتحدة". في أغسطس 1993، سيطرت يونيتا على %70 من أنغولا، إلا أن النجاحات العسكرية الحكومية في عام 1994 أجبرت يونيتا على طلب السلام. في نوفمبر 1994، سيطرت الحكومة على %60 من البلاد. وصف سافيمبي وضع يونيتا بأنه "أسوأ أزمة" مرت بها منذ إنشائها. قتل ما يقرب 120.000 شخص في أول ثمانية عشر شهرا بعد انتخابات 1992 الرئاسية، وهذا العدد يقارب نصف عدد ضحايا الستة عشر سنة السابقة من الحرب. استمر كلا الجانبين في الصراع بارتكاب انتهاكات منهجية وواسعة النطاق لقوانين الحرب، خصوصا يونيتا التي اتهمت بقصف المدن المحاصرة عشوائيا، مما أدى إلى مقتل عدد كبير من المدنيين. استخدمت القوات الحكومية للحركة الشعبية لتحرير أنغولا القوة الجوية لقصف المناطق عشوائيا، مما أدى إلى ارتفاع عدد المدنيين القتلى. وقع بروتوكول لوساكا في 1994 ليخلف اتفاقيات بيسيس.