اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول خليل أحمد خليل في حوار معه، إن:
"العقل الفيزيائي هو الذي يرى الأشياء مباشرة ويختبرها، والعقل الأسطوري أو التوهيمي هو الذي يتخيل الأشياء، وهنا لا بد من التمييز بين الخائلة والعاقلة. وفي كتابي «عقل العلم وعقل الوهم» وضعت خريطة لجسدنا البشري، فالجسد كله عقول، وهذه العقول ليست دماغًا فقط، فالجسم البشري مؤلف من 100 تريليون خلية لكل خلية عقل وهي تعمل بذاتها ومع غيرها، وما مرض السرطان سوى اختلال عمل الخلايا، فتدخل في حرب داخلية بدل أن تتعاون كما هو واجبها التكويني. الخلية معمولة لكي تتكاثر وهنا يقول القرآن الكريم: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ}، هنا المقصود بالتكاثر ليس فقط التكاثر البشري إنما أيضًا التكاثر الذري، فنحن ذرات، والكوكب الأرضي ذرة في المنظومة الكونية التي تتألف من 120 مليار مجرة: {أَفَلَا تَعْقِلُونَ}. سؤالي هنا: لماذا أفاد الغربيون خصوصًا الأوربيون ثم الأميركيون ومن حذا حذوهم من الفيزياء اليونانية والعقلانية اليونانية، ولم يفد منها العرب مع أنهم عرفوا تلك العلوم مبكّرًا، علمًا أن ثمة تحريضًا علميًّا فيزيائيًّا في القرآن، دون أن أذهب في الاتجاه الذي ذهب فيه الدكتور يوسف مروة صاحب كتاب «العلوم الطبيعية في القرآن الكريم». إن القرآن هو دعوة لاستعمال العقل بدراية وبروية وتأمل ونقد ولكن عندما يكثر الجهلاء يقل العلماء".
ويخلص خليل للقول في هذا الحوار:
"في تقديري، أنه بعد العام 2060 ستبدأ الأجيال العربية بالتعلم من تجارب التاريخ المؤلمة، بعد أن تكون الغابات قد احترقت والبذور نمت في الأرض العربية والإسلامية وليأتي فجر جديد، وكل ذلك مرتبط بتفجر نور العقل والعلم في هذه الأراضي المحترقة، وإذا لم يحدث هذا الانفجار فلن تشهد للعرب قيامة".