اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عنترة بن شداد من أبرز شعراء العصر الجاهلي، واشتهر شعره بالغزل العفيف، وقتل على يد الأسد الرهيص الطائي، وهنا يتغزل الشاعر عنترة بن شداد في محبوبته عبلة:
بين العقيق وبينَ برْقَة ِ ثهْمَد
يا مسرحَ الآرام في وادي الحمى
في أَيمَن العَلميْن دَرْسُ مَعالمٍ
منْ كلّ فاتنة ٍ تلفتْ جيدُها
يا عبْلُ كمْ يُشْجَى فُؤَادي بالنَّوى
كيف السُّلوُّ وما سمعتُ حمائماً
ولقدْ حبستُ الدَّمع لا بخلاً بهِ
وسألتُ طير الدَّوح كم مثلي شجا
ناديتهُ ومدامعي منهلة ٌ
لو كنتَ مثلي ما لبثت ملوّناً
رَفعوا القبابَ على وُجوهٍ أشْرَقَتْ
واسْتوْقفُوا ماءَ العُيونِ بأعينٍ
والشمسُ بين مضرَّجِ ومبلجٍ
يطلعنَ بين سوالفٍ ومعاطف
قالوا اللّقاء غداً بمنْعَرَج اللِّوى
وتخالُ أنفاسي إذا ردَّدتها
وتنوفة ٍ مجهولة ٍ قد خضتها
باكرتها في فتية ٍ عبسية ٍ
وتَرى بها الرَّاياتِ تَخفُقُ والقنا
فهناك تنْظرُ آلُ عَبْسٍ مَوْقفي
وبوارقُ البيض الرقاقِ لوامعٌ
وذوابلُ السُّمر الدّقاق كأَنّها
وحوافرُ الخيل العتاق على الصفا
باشرْتُ موكبها وخضتُ غُبارَها
وكررتُ والأبطالُ بينَ تصادم
وفَوارسُ الهيجاءِ بينَ ممانعٍ
والبيضُ تلمعُ والرِّماح عواسلٌ
ومُوسَّدٍ تَحْتَ التُّرابِ وغيرُهُ
والجوُّ أقتمُ والنجومُ مضيئة ٌ
أقحمتُ مهري تحتَ ظلّ عجاجة
رَغَّمتُ أنفَ الحاسِدينَ بسَطْوتي