اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ينتمي الشعب البنغالي إلى العرق الآري الهندي الذي يستوطن منطقة البنغال في جنوب قارة آسيا، وتحديدًا في الجزء الشرقي من شبه القارة الهندية. انقسمت هذه المنطقة حاليًا إلى منطقة بنغلاديش والولايات الهندية التي تشمل البنغال الغربية وترايبورا ووادي باراك التابع لآسام. يتحدث شعب هذه المنطقة البنغالية التي تنحدر من عائلة اللغات الآرية الهندية، وقد يُستخدَم مصطلح «Bangalee» للإشارة إلى سكان بنغلاديش بوصفهم شعبًا مستقلًا.
يحتل العرق البنغالي المرتبة الثالثة كأكبر مجموعة عرقية في العالم، وذلك بعد شعب هان الصيني والشعب العربي. بصرف النظر عن بنغلاديش والولايات الهندية في غرب البنغال وتريبورا ووادي باراك في ولاية آسام، تقيم الغالبية العظمى من شعب البنغال في أراضي الاتحاد الهندية في جزر أندمان، ونيكوبار، ومنطقة تشيتاجونج هيل تراكتس في بنغلاديش، مع وجود عدد كبير من السكان في أروناجل برديش، ودلهي، وتشاتيسغار، وجهارخاند، وميغالايا، وميزورام، وناجالاند، وأوتاراخند. يُشكِّل المغتربون البنغاليون (المغتربون البنغلاديشيون والبنغاليون الهنود) مجتمعات راسخة في باكستان، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وكندا، والشرق الأوسط، واليابان، وكوريا الجنوبية، وماليزيا، وسنغافورة، وإيطاليا.
ينقسم البنغاليون إلى أربعة شعوب وفقًا لأربع ديانات فرعية رئيسية: البنغاليون المسلمون، والبنغاليون الهندوس، والبنغاليون المسيحيون، والبنغاليون البوذيون.
يُستخدم حديثًا مصطلح «بنغالي» للإشارة إلى أي شخص من أصول لغوية، أو ثقافية، أو أسرية، أو جينية قادمة من البنغال. يُشتق الاسم الإثني للعرق البنغالي من بنغا القديمة أو بنغالا. على الرغم من عدم معرفة الأصل الدقيق للكلمة، يُعتَقَد أنها قادمة من كلمة «بنغ» بمعنى «ابن هند». وفقًا لما جاءت به ملحمة مهابهاراتا، وأدب البورانا، والهاريفامسا، كان فانغا أحد الأبناء الذين تبناهم الملك فالي الذي أنشأ مملكة فانغا. خضعت المملكة تحت سيطرة مملكة ماجادها أو حكم الكالنغا مع خضوعها فترة من الزمن لسيطرة البالا. تعود الإشارة الأولى لذكر «فانغالا» إلى ألواح نيساري (805 ميلادي) في أثناء حكم غوفيندا الثالث من سلالة راشتراكوتا، وفيها ذُكر الإمبراطور دارمابالا بوصفه ملك فانغالا. تتحدث سجلات راجندرا تشولا الأول من سلالة تشولا، التي غزت البنغال في القرن الحادي عشر، عن جوفينداشاندرا حاكمًا لفانغالا. حصل شمس الدين الياس شاه على لقب «شاه بنغالا» موحدًا المنطقة بأكملها تحت ظل حكومة واحدة. قدّم أبو الفضل بن مبارك نظرية مثيرة للاهتمام تتناول أصل المصطلح في كتابه إدارة أكبر. أشار أبو الفضل في كتابه إلى أن الاسم الأصلي للبنغال كان «بنغ» وأُضيفت إليه في ما بعد اللاحقة «ال» التي أشارت إلى التلال التي أنشأها حكام المنطقة. ومن هذه اللاحقة التي أُضيفت إلى كلمة بنغ، نشأ اسم البنغال وحقق انتشارًا واسعًا. ذُكرت هذه المعلومات أيضًا في كتاب رياض السلاطين لمؤلفه غلام حسين سالم.
المطبخ البنغالي هو أسلوب طهي نشأ في البنغال، وهي منطقة في شبه القارة الهندية تقع الآن في بنغلاديش والبنغال الغربية. تضم بعض المناطق الهندية مثل تريبورا شيلونغ ومنطقة وادي باراك في آسام (في الهند) عددًا كبيرًا من السكان البنغاليين الأصليين، وتشترك في هذا المطبخ بناءً على ذلك. يعتمد المطبخ البنغالي على الأسماك والخضراوات والأرز مع الحليب نظامًا غذائيًا رئيسيًا، ويشتهر بنكهاته المتقنة وصناعة الحلويات. يشابه تقديم الطعام في هذا المطبخ أسلوب التقديم على الطريقة الروسية الحديث، وذلك بتقديم الأطباق على دفعات لا على دفعة واحدة.
يحتفل البنغاليون بالعطل الرسمية لكلتا الديانتين الإسلامية والهندوسية، ويشكل مهرجان دورا بوجا المهرجان الأهم بالنسبة للبنغاليين الهندوس رغم احتفالهم بمهرجانات أخرى مثل هولي وديوالي.
يكرّس الهندوس مهرجان دورغا بوجا للآلهة دورغا التي تُعبِّر عن القوة أو الطاقة (شاكتي)، وتستمر الاحتفالات بهذا المهرجان لمدة خمسة أيام. تُصنَع الأصنام الطينية التي على هيئة دورغا وأطفالها قبل أشهر من المهرجان، ثم تُحمل هذه الأصنام على أسد لتقتل الشيطان الشرير ماهيشاسورا. في ما بعد، تُعرض هذه الأصنام بعد تزيينها ببذخ ليمارس عليها طقوس العبادة في كل يوم من أيام المهرجان في المنازل والمعابد. في اليوم العاشر من الاحتفالات، تُزيَّن هذه الأصنام وتُحمل في الشوارع بمواكب خاصة. يسير الموكب بطريقه نحو مجرى نهر أو أي منطقة مائية، ثم تغمر صورة دورغا في الماء.
تشمل أعياد الدين الإسلامي التي يحتفل بها البنغاليون عيد الأضحى، وعيد الفطر، والمُحرَّم.
تشكل البنغالية اللغة الأم لسكان منطقة البنغال التي تشمل حاليًا بنغلاديش وولايات غرب البنغال الهندية، تريبورا وآسام الشمالية، وهي لغة الكتابة لديهم أيضًا. تحتل البنغالية المرتبة السابعة حول العالم بوصفها إحدى أكثر اللغات المحكية حول العالم. النشيد الوطني لكل من بنغلاديش والهند مؤلفة باللغة البنغالية وكذلك الأغاني المحلية في الهند كلها.
جنبًا إلى جنب مع اللغات الهندية الآرية الأخرى، تطورت البنغالية تقريبًا في الفترة 1000-1200 ميلادي من اللغات المحلية الشرقية الهندية الآرية الوسطى مثل ماجادهي براكريت وبالي، التي تطورت من لغة أو مجموعة من اللغات المتقاربة غير المتطابقة كالفيدية والسنسكريتية الكلاسيكية.
يُصنَّف البنغاليون عمومًا إلى مجموعات فرعية بحسب اللغة وبعض الجوانب الثقافية الأخرى:
إن أقدم أعمال الأدب البنغالي هو تشاريابادا، وهو مجموعة من الأغاني الصوفية البوذية التي تعود بتاريخها إلى القرنين العاشر والحادي عشر. ينقسم الجدول الزمني للأدب البنغالي إلى فترتين: فترة العصور الوسطى (1360-1800) وفترة العصور الحديثة (1800حتى الوقت الحاضر). يُعد الأدب البنغالي أحد أغنى الأدبيات الحديثة في الهند وبنغلاديش.
ظهرت أُوَل الأعمال الأدبية المكتوبة باللغة البنغالية الجديدة بين القرن العاشر والقرن الثاني عشر من الحقبة العامة، وهي معروفة عمومًا باسم تشاريابادا. كانت هذه الأعمال أغاني صوفية مكتوبة من قبل مجموعة مختلفة من الشعراء البوذيين الصاعدين منهم: لويبادا، وكانهابادا، وكوكوريبادا، وشاتيلبادا، وبوشوكوبادا، وكامليبادا، ودينهانبادا، وشانتيبادا، وشابارابادا، إلخ. اكتشف اللغوي البنغالي هارابراساد شاستري عام 1907مخطوطة تشاريابادا في مكتبة المحكمة الملكية النيبالية.
امتدت فترة الأدب البنغالي الوسطى بين القرنين الخامس عشر والثامن عشر، ليبدأ إدخال اللغة العامية إلى الأدب البنغالي مع غزو المغول للبنغال في القرن الثالث عشر. يُعتَقَد حاليًا أن المثال الأقدم عن الأدب البنغالي الأوسط هو شريكريشنا كيرتانا من تأليف بورو شانديداس. في منتصف القرن التاسع عشر، ترجم البنغاليون في كلية فورت ويليام الكتب المدرسية باللغة البنغالية للمساعدة في تعليم اللغات المحلية البريطانية واللغة البنغالية، وقد حقق ذلك بدوره تطورًا هامًا في النثر البنغالي.
تُعد الديانتان الإسلامية والهندوسية من أكثر الديانات المتبعة في البنغال. تبين إحصائيات وزارة الخارجية الأميركية لعام 2014 أن 90,39% من سكان بنغلاديش مسلمون، ويمثل الهندوس النسبة المتبقية أي 8,3%.
في البنغال الغربية، يشكّل الهندوس الأغلبية بنسبة 70.54% من السكان، بينما يشكل المسلمون 27.01%، ويمثّل ما تبقى الأشخاصُ الذين ينتمون إلى البوذية (1% من سكان بنغلاديش) والمسيحية.
تعود جذور المسرح البنغالي إلى الدراما السنسكريتية في ظل إمبراطورية جوبتا في القرن الرابع الميلادي. يشمل ذلك الأشكال السردية، والأشكال الغنائية، والراقصة، والأشكال فوق الشخصية، واستعراض اللوحات، ومسارح العرائس، والأشكال العملية متل الجاترا.
تتمتع البنغال بتراث غني جدًا في الرقص يعود تاريخه إلى العصور القديمة.
قالب:IndicText